اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وإن نوى به ثلاثاً كان ثلاثاً، والضرب الثاني: الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو دلالة حال، وهي على ضربين: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229].
(وإن نوى به ثلاثاً كان ثلاثاً) (¬1)؛ لأنَّ المصدرَ يذكر بمعنى المفعول، يقال: هذا خلق الله - جل جلاله -، وكسب فلان، وغصبه، وصنعه، والمصدر يحتمل الكثرة؛ قال الله - جل جلاله -: {وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14)} [الفرقان: 14]، والألفُ واللامُ للاستغراق، فيفيد جنس الطلاق، وقوله: أنت طالق طلاقاً؛ تأكيد بالمصدر، فيفيد الكثرة كقولك: ضربته ضرباً.
(والضرب الثاني: الكنايات (¬2) لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو دلالة حال)؛ لأنَّها محتملة لمعان، فلا يتعيَّن الطلاق إلا بدليل زائد، (وهي على ضربين:
¬__________
(¬1) والفرق بين المصدر وغيره: أنَّ المصدرَ جنسٌ فيحتمل الأدنى ويحتمل الكلّ، فإذا نواه فقد نوى محتمل كلامه، فتصحّ نيّة الثلاث، ولا تصحّ نيّة الثنتين؛ لأنَّهما عددٌ محض، ولفظ الجنس لا يدلّ عليه فتلغو نيّته، ونيّة الثلاث إنَّما صحّت؛ لكونها جميع الجنس، كما في شرح الوقاية ص322، قال صدر الشريعة في التوضيح 1: 306: «لفظ المصدر فرد إنَّما يقع على الواحد الحقيقي، وهو متيقن، أو مجموع الأفراد؛ لأنَّه واحد من حيث المجموع، وذا محتمل لا يثبت إلا بالنية على العدد المحض، ويصحّ نيّة الثلاث لا الاثنين؛ لأنَّ الثلاث مجموع أفراد الطلاق فيكون واحداً اعتبارياً، ولا يصح نية الاثنين؛ لأنَّ الاثنين عدد محض، ولا دلالةَ لاسم الفرد على العدد».
(¬2) وهي ما كان مستتر المراد فيحتاج فيه إلى النيّة، كما في الشلبي 2: 197، أو هي الألفاظ التي لم توضع للطلاق وتحتمله وغيره، ويقوم مقام صيغة الكناية: الكتابة المستبينة غير المرسومة، فتتوقف على النية، كما في قدري باشا1: 310.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1775