تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الرجعيّ، ولا يقع به إلاّ واحدة وإن نوى أكثر من ذلك، ولا يفتقر إلى النيّة، وقوله: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقاً، فإن لم يكن له نيّة فهي واحدة رجعيّة
الرجعيّ) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229]: يعني الطلاق المعقب للرجعة مرّتان] (¬2)، {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
(ولا يقع به إلاّ واحدة وإن نوى أكثر من ذلك)؛ لأنَّ اللفظَ لا يدلّ على العدد، ومجرد النيّة من غير لفظٍ دالٍ لغوٌ.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن نوى ثلاثاً كان ثلاثاً؛ لأنَّه اسمُ فاعل كضارب، فيتضمَّن العدد من الفعل: كقولهم ضارب ضربتين، فلولا تضمنه العدد لَمَا حَسُن تفسيره به، إلاّ أنَّ المتضمنات تثبت بطريق الضرورة، وهي تندفعُ بالواحدة.
(ولا يفتقر إلى النيّة)؛ لأنَّ النيةَ تعتبر في اللفظ المحتمل لمعان لتعيّن أحدهما، وهذا مستعملٌ في الزوجات خاصّة، بخلاف لفظ الإطلاق؛ لأنَّه مستعمل في غير النِّساء، فافتقر إلى النيّة.
(وقوله: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقاً، فإن لم يكن له ... نيّة ... فهي ... واحدة ... رجعيّة)؛ ... لأنَّه صريحٌ داخلٌ تحت قوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) لأنَّ هذه الألفاظ يراد بها الطلاق، وتستعمل فيه لا في غيره، فكانت صريحة، ويقع
الطلاق بها واحدة رجعيّة؛ لقوله - جل جلاله -: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، فأثبت - جل جلاله - الرجعة بعد الطَّلاق الصَّريح، وقال - عز وجل -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228]، وإنَّما يكون هو أولى إذا كان النكاح باقياً، فدلَّ على بقاء النكاح، وتسميته بعلاً أيضاً يدلّ عليه، كما في التبيين2: 197.
(¬2) زيادة من جـ.
الرجعيّ) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229]: يعني الطلاق المعقب للرجعة مرّتان] (¬2)، {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
(ولا يقع به إلاّ واحدة وإن نوى أكثر من ذلك)؛ لأنَّ اللفظَ لا يدلّ على العدد، ومجرد النيّة من غير لفظٍ دالٍ لغوٌ.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن نوى ثلاثاً كان ثلاثاً؛ لأنَّه اسمُ فاعل كضارب، فيتضمَّن العدد من الفعل: كقولهم ضارب ضربتين، فلولا تضمنه العدد لَمَا حَسُن تفسيره به، إلاّ أنَّ المتضمنات تثبت بطريق الضرورة، وهي تندفعُ بالواحدة.
(ولا يفتقر إلى النيّة)؛ لأنَّ النيةَ تعتبر في اللفظ المحتمل لمعان لتعيّن أحدهما، وهذا مستعملٌ في الزوجات خاصّة، بخلاف لفظ الإطلاق؛ لأنَّه مستعمل في غير النِّساء، فافتقر إلى النيّة.
(وقوله: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقاً، فإن لم يكن له ... نيّة ... فهي ... واحدة ... رجعيّة)؛ ... لأنَّه صريحٌ داخلٌ تحت قوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) لأنَّ هذه الألفاظ يراد بها الطلاق، وتستعمل فيه لا في غيره، فكانت صريحة، ويقع
الطلاق بها واحدة رجعيّة؛ لقوله - جل جلاله -: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، فأثبت - جل جلاله - الرجعة بعد الطَّلاق الصَّريح، وقال - عز وجل -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228]، وإنَّما يكون هو أولى إذا كان النكاح باقياً، فدلَّ على بقاء النكاح، وتسميته بعلاً أيضاً يدلّ عليه، كما في التبيين2: 197.
(¬2) زيادة من جـ.