اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وكذلك إذا طلَّقَ جزءاً شائعاً منها، مثل: أن يقول: نصفُك، أو ثلثُك، أو ربعُك طالق، وإن قال: يدُك طالق، أو رجلُك طالق، لم يقع الطلاق، وإن طلَّقَها نصفَ تطليقة، أو ثلثَ تطليقة، كانت طلقة واحدة
كأنَّه قال: أنت طالق.
(وكذلك إذا طلَّقَ جزءاً شائعاً منها، مثل: أن يقول: نصفُك، أو ثلثُك، أو ربعُك طالق)؛ لأنَّ الحرمةَ تثبت فيه، ثُمَّ تسري إلى الجميع، كما لو أعتق بعض جاريته.
(وإن قال: يدُك طالق، أو رجلُك طالق، لم يقع الطلاق) (¬1)؛ لأنَّه لا يُعبَّر به عن الجملة، ولا حاجة إلى السِّراية؛ لأنَّه معيَّن.
وقياس زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - على الرأس، لا يصحّ؛ لأنَّه ما وقع الطلاق، ثُمَّ باعتبار أنَّه عضو، حتى لو أرادَ به العضو لم يقع شيء عندنا، وإنَّما وقع من حيث إنَّه عبارة عن الجملة، بخلاف اليد، وقولهم: يد عالية، يراد بها القوّة لا الجملة.
(وإن طلَّقَها نصفَ تطليقة، أو ثلثَ تطليقة، كانت طلقة واحدة)؛ لأنَّ الطّلاقَ لا يتبعَّض، وما لا يتبعَّض فذكر بعضه كذكر جميعه كالعفو من القصاص؛ ولهذا لو قال لنسائه: بينكنّ تطليقة، وقع على كلّ واحدة تطليقة كاملة.
¬__________
(¬1) أي: إن أضافه إلى يدِها، أو رجلِها، أو الظَّهْر، أو البطن، فإنَّه لا يقع على الأظهر، كما في الوقاية ص322، وهو الأصحّ في التبيين 2: 200؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، والمعتبرُ في هذا الباب هو تعارف التعبير به عن الكلّ، هذا إذا لم ينو به الذات مجازاً، وإن نوى وقع، بخلاف ما اشتهر استعماله في الكل، فإنَّه لا يحتاج إلى نيّة الكلّ؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، كما في فتح القدير4: 15، وعمدة الرعاية 2: 74.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1775