اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وكذا طلاق اللاعب والهازل
أنَّه لا يقع (¬1) كالبنج، إلاّ أنَّ شرب البنج في الغالب للتداوي، فزوال العقل به يسقط التكليف، بخلاف شرب النبيذ؛ لأنَّ الغالب شربه على وجه المعصية.
(وكذا طلاق اللاعب والهازل) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث جدّهنّ جَدّ، وهزلهنّ جَدّ: الطلاق، والنكاح، والعتاق» (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّه لا قصد له كالنائم؛ وهذا لأنَّ شرطَ صحّة التصرّف العقل، وقد زال، فصار كزواله بالبنج وغيره من المباحات، كما في التبيين 2: 196، والهداية 3: 489.
(¬2) وهو مَن لا يريد باللفظ ودلالته المعنى الحقيقي ولا المجازي، بل يريد به غيرهما، وهو ما لا تصحّ إرادته منه، وضدّ الهزل الجدّ: وهو أن يراد باللفظ أحدهما، كما في ردّ المحتار2: 432، لذلك طلاق الهازل واقع.
وأمّا المخطئ (الساهي)؛ وهو الذي يريد أن يتكلَّمَ بغير الطلاق، فيجري على لسانه الطلاق، بأن أراد أن يقول سبحان الله، فتلفّظ بالطّلاق، فإنَّه يقع؛ لأنَّه صريحٌ لا يحتاج إلى النيّة، كما في درر الحكام وغرر الأحكام1: 360، لكنَّه في القضاء فقط، كما في ردّ المحتار2: 425.
وأمّا الناسي؛ ولا يتصوَّر إلا في فعل الشرط المعلَّق عليه الطلاق، فإذا حلف رجلٌ بطلاق زوجته أن لا يكلّم فلاناً، وكلَّمَه ناسياً، وقع الطلاق في القضاء، كما في رد المحتار2: 425.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاث جدهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة) في المستدرك 2: 216، وصحّحه، وسنن الترمذي3: 490، وحسَّنه، وسنن البيهقي الكبير 7: 340، وسنن أبي داود 2: 259، وسنن ابن ماجه1: 658، وسنن سعيد بن منصور 1: 415، وشرح معاني الآثار 3: 98، والمنتقى1: 178، أما ما يذكر من لفظ: العتاق بدل الرجعة، فأفاد أبو بكر المعافري ورودها ولكنَّها لم تصحّ، وضعَّف هذا الحديث ابنُ القَطّان وتبعه ابنُ الجوزي في التحقيق 2: 294، وينظر: خلاصة البدر المنير2: 220، وتحفة المحتاج2: 398، وكشف الخفاء1: 389.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1775