اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وألفاظُ الشرط: إن، وإذا، وإذا ما، وكلّ، وكلّما، ومتى، ومتى ما
إذا كان الجزاءُ متيقّن الوجود أو غالب الوجود، بأن كان مالكاً أو يضيفه إلى ملكه، وقال ابن أبي ليلى - رضي الله عنه -: يصحّ؛ لأنَّه يصير متكلّماً به عند الشرط حكماً.
قلنا: نعم هذا إذا صَحّ التعليق والكلام فيه.
(وألفاظُ الشرط: إن، وإذا، وإذا ما، وكلّ، وكلّما، ومتى، ومتى ما) (¬1)؛ لأنَّها مستعملة في التعليقات على سبيل الشرط لغةً وعرفاً.
¬__________
(¬1) أحوال أدوات الشرط:
أولاً: أن لا تفيد التعميم، إن، وإذا، وإذما، ومتى، ومتى ما، كما في الوقاية ص338، فمتى وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط مرّةً انحلت اليمين، فإذا وُجِدَ مرّةً ثانيةً فلا يترتَّب على هذا الوجود شيء، كما إذا وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط والمرأة في الملك حقيقة أو حكماً انحلت اليمين، ووقع الطلاق، وإن وُجِد والمرأةُ ليست في الملك لا حقيقة ولا حكماً انحلت اليمين أيضاً، ولا يقع الطلاق.
ثانياً: أن تفيد التعميم ككل، وكلّما، فلا ينحلّ اليمين بأوّل مرّة، بل تبقى لمرّة ثانية وثالثة على التفصيل الآتي:
1.إنَّ كلمة: كلّ؛ تقتضي عموم الأسماء؛ لأنَّها تدخل على الأسماء، فتفيد عمومه، فإذا وجد اسم واحد، فقد وجد المحلوف عليه، فتنحل اليمين في حقّه فقط، وتبقى في حقّ غيره من الأسماء، فإن قال رجل: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها فهي طالقٌ، فتزوَّجَ امرأةً وقعَ عليها الطلاق، وانحلَّت اليمينُ في حقِّها فقط، وبقيت في حقِّ غيرها، فإذا تزوَّجَها بعد
ذلك، فلا يقع شيء.
2.إنَّ كلمة: كلّما؛ تقتضي عموم الأفعال؛ لأنَّها تدخل على الأفعال، فتفيد عمومه، فإذا وُجِدَ فعلٌ واحد، فقد وُجِدَ المحلوف عليه، فتنحلّ اليمين في حقّه فقط، وتبقى في حقّ غيره من الأفعال، ولها حالان:
أـ أن تدخل على غير سبب الملك، فإنَّها تفيد التكرار، ولكن تكرارها ينتهي بانتهاء الثلاث، كما إذا قال رجل لزوجته: كلّما زرت أختك فأنت طالق، فإنّها هنا دخلت على الزيارة، وهي ليست سبباً لملك الطلاق، فإن وُجِدَت الزيارة أوّلَ مرّة، والمرأة في الملك حقيقة أو حكماً وقع الطلاق، وإن وجدت مرّةً ثانيةً بالشرط المتقدّم وقع طلاق ثان، وإن وجدت مرّة ثالثة وقع طلاق ثالث، فإذا تزوَّجت بغيره، ثمّ عادت لزوجها الأول، ووجدت الزيارة فلا يقع الطلاق.
ب ـ أن تدخلَ على سبب الملك، فتفيد التكرار، ولا ينتهي التكرار بالثلاث، فإذا قال رجل: كلَّما تزوَّجت امرأةً فهي طالق، فإنّها دخلت على التزوّج، وهو سبب ملك الطلاق، فإن وُجِد تزوَّجُ أي امرأة كانت وقع الطلاق، فإن تزوَّجَها ثانياً وقع طلاق ثاني، فإن عقدَ عليها ثالثاً وقعَ ثالث، فإذا تزوَّجت بغيره وعقد عليها الأول بعد التحليل وقع الطلاق؛ لأنَّ اليمينَ في هذه الحالةِ لا تنتهي أصلاً؛ لأن المحلوفَ عليه هو التزوّج، وهو لا نهاية له، فكلَّمَا وُجِدَ وقعَ الطلاق؛ لأنَّه غير متناه، كما في الأحوال الشخصية وشرحها ص346 - 365.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1775