تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
حتى لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثُمَّ تزوَّجها ودخلت الدار لم تطلق
حتى لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثُمَّ تزوَّجها ودخلت الدار لم تطلق) (¬1)؛ لأنَّ التعليقَ يمين، والمقصود منها الحمل أو المنع، وذلك لا يحصل إلاّ
¬__________
(¬1) إنَّ مَن يقع عليها الطلاق (محلّ الطلاق) هي:
الأول: المرأة الأجنبيّة إذا علّق الطلاق عليها على سبب الملك.
الثاني: زوجته التي تحت عصمته، فإنَّها تكون محلاً للطلاق.
الثالث: معتدّته، ولها حالات:
أولاً: أن تكون معتدّة لطلاق، ولها ثلاثة وجوه:
1.رجعي، فتكون محلاً للطلاق، حتى إذا طلّقها في العدّة وقع عليها طلاق ثان.
2.بائن بينونة صغرى، فإنَّها محلاً للطلاق.
3.بائن بينونة كبرى، فلا تكون محلاً للطلاق؛ لأنَّ الطلاق الذي يملكه بهذا التزوّج قد انتهى.
ثانياً: أن تكون معتدة لفرقة، ولها وجهان:
1.أن تكون الفرقةُ طلاقاً، وهي تنقص عدد الطلاق: كالفرقة بالإيلاء والعُنّة والجبّ؛ فإنَّها تكون محلاً للطلاق؛ لأنَّ الفرقة آتية من قبل الرَّجل.
2.أن تكون الفرقة فسخاً، وهي لا تنقص عدد الطلاق، ما لم تكن مؤبّدة، ولها صورتان:
أـ أن تكون حرمتها مؤبّدة؛ كما إذا عرضت الحرمة بتقبيل ابن الزوج بشهوة مثلاً، فلا يلحقها الطلاق؛ لأنَّه لا فائدة حينئذٍ في اعتباره.
ب ـ أن تكون حرمتها مؤقّتة؛ كما إذا أبت الزوجة غير الكتابية الإسلام بعد إسلام زوجها، فإنَّها محلاً للطلاق ما دامت في العدّة، وكذلك إذا ارتدّ أحد الزوجين، أما في غير هاتين الفرقتين فلا يلحق الطلاق المعتدّة لفرقة هي فسخ: كالفسخ لخيار البلوغ أو لنقصان المهر بتزويج المكلّفة نفسها بلا رضى وليها؛ إذ لا تكون محلاً للطلاق في عدّتها، كما في بدائع الصنائع 3: 138، ورد المحتار 3: 230، وشرح الأحكام الشرعية ص1: 302 - 303.
حتى لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثُمَّ تزوَّجها ودخلت الدار لم تطلق) (¬1)؛ لأنَّ التعليقَ يمين، والمقصود منها الحمل أو المنع، وذلك لا يحصل إلاّ
¬__________
(¬1) إنَّ مَن يقع عليها الطلاق (محلّ الطلاق) هي:
الأول: المرأة الأجنبيّة إذا علّق الطلاق عليها على سبب الملك.
الثاني: زوجته التي تحت عصمته، فإنَّها تكون محلاً للطلاق.
الثالث: معتدّته، ولها حالات:
أولاً: أن تكون معتدّة لطلاق، ولها ثلاثة وجوه:
1.رجعي، فتكون محلاً للطلاق، حتى إذا طلّقها في العدّة وقع عليها طلاق ثان.
2.بائن بينونة صغرى، فإنَّها محلاً للطلاق.
3.بائن بينونة كبرى، فلا تكون محلاً للطلاق؛ لأنَّ الطلاق الذي يملكه بهذا التزوّج قد انتهى.
ثانياً: أن تكون معتدة لفرقة، ولها وجهان:
1.أن تكون الفرقةُ طلاقاً، وهي تنقص عدد الطلاق: كالفرقة بالإيلاء والعُنّة والجبّ؛ فإنَّها تكون محلاً للطلاق؛ لأنَّ الفرقة آتية من قبل الرَّجل.
2.أن تكون الفرقة فسخاً، وهي لا تنقص عدد الطلاق، ما لم تكن مؤبّدة، ولها صورتان:
أـ أن تكون حرمتها مؤبّدة؛ كما إذا عرضت الحرمة بتقبيل ابن الزوج بشهوة مثلاً، فلا يلحقها الطلاق؛ لأنَّه لا فائدة حينئذٍ في اعتباره.
ب ـ أن تكون حرمتها مؤقّتة؛ كما إذا أبت الزوجة غير الكتابية الإسلام بعد إسلام زوجها، فإنَّها محلاً للطلاق ما دامت في العدّة، وكذلك إذا ارتدّ أحد الزوجين، أما في غير هاتين الفرقتين فلا يلحق الطلاق المعتدّة لفرقة هي فسخ: كالفسخ لخيار البلوغ أو لنقصان المهر بتزويج المكلّفة نفسها بلا رضى وليها؛ إذ لا تكون محلاً للطلاق في عدّتها، كما في بدائع الصنائع 3: 138، ورد المحتار 3: 230، وشرح الأحكام الشرعية ص1: 302 - 303.