تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإن اختارت نفسَها في قوله: اختاري، كانت واحدة بائنة، ولا يكون ثلاثاً، وإن نوى الزوجُ ذلك، ولا بُدّ من ذكر النفس في كلامها أو كلامه، وإن طَلَّقت نفسَها في قوله: طلِّقي نفسك فهي واحدة رجعية
وقد أجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على أنَّ المخيّرةَ لها الخيار ما دامت في مجلسها ذلك، وأَمّا اعتبار النيّة فلأنَّ اللفظَ ليس بصريح.
(وإن اختارت نفسَها في قوله: اختاري، كانت واحدة بائنة، ولا يكون ثلاثاً، وإن نوى الزوجُ ذلك) (¬1)؛ لأنَّه خيارٌ طارئ على النكاح، فيكون بائناً من غير عدد، كخيار القِنّة والعتق.
(ولا بُدّ من ذكر النفس في كلامها أو كلامه)؛ لأنَّ قولَها: اخترت، يحتمل النفس، ويحتمل الزوج، فلا تطلق بالشكّ.
(وإن طَلَّقت نفسَها في قوله: طلِّقي نفسك فهي واحدة رجعية) (¬2)؛لأنَّه صريح، وهو معقب للرجعة.
¬__________
(¬1) والقياس: أن لا يقع بهذا شيء وإن نوى الزوج الطلاق؛ لأنَّه لا يملك الإيقاع بهذا اللفظ فلا يملك التفويض إلى غيره، إلا أنا استحسناه؛ لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم -؛ ولأنَّه بسبيل من أن يستديم نكاحها أو يفارقها، فيملك إقامتها مقام نفسه في حقّ هذا الحكم، ثم الواقع بها بائن؛ لأنَّ اختيارها نفسها بثبوت اختصاصها بها، وذلك في البائن، كما في الهداية4: 79.
(¬2) وهذا لأنَّ قوله: طلّقي، معناه: افعلي فعل التطليق، وهو اسم جنس، فيقع على الأدنى مع احتمال الكل كسائر أسماء الأجناس؛ فلهذا تعمل فيه نيّة الثلاث، وينصرف
إلى واحدة عند عدمها، وتكون الواحدة رجعية؛ لأنَّ المفوّض إليها صريح الطلاق، ولو نوى الثنتين لا تصحّ؛ لأنَّه نيّة العدد، كما في الهداية4: 97.
وقد أجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على أنَّ المخيّرةَ لها الخيار ما دامت في مجلسها ذلك، وأَمّا اعتبار النيّة فلأنَّ اللفظَ ليس بصريح.
(وإن اختارت نفسَها في قوله: اختاري، كانت واحدة بائنة، ولا يكون ثلاثاً، وإن نوى الزوجُ ذلك) (¬1)؛ لأنَّه خيارٌ طارئ على النكاح، فيكون بائناً من غير عدد، كخيار القِنّة والعتق.
(ولا بُدّ من ذكر النفس في كلامها أو كلامه)؛ لأنَّ قولَها: اخترت، يحتمل النفس، ويحتمل الزوج، فلا تطلق بالشكّ.
(وإن طَلَّقت نفسَها في قوله: طلِّقي نفسك فهي واحدة رجعية) (¬2)؛لأنَّه صريح، وهو معقب للرجعة.
¬__________
(¬1) والقياس: أن لا يقع بهذا شيء وإن نوى الزوج الطلاق؛ لأنَّه لا يملك الإيقاع بهذا اللفظ فلا يملك التفويض إلى غيره، إلا أنا استحسناه؛ لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم -؛ ولأنَّه بسبيل من أن يستديم نكاحها أو يفارقها، فيملك إقامتها مقام نفسه في حقّ هذا الحكم، ثم الواقع بها بائن؛ لأنَّ اختيارها نفسها بثبوت اختصاصها بها، وذلك في البائن، كما في الهداية4: 79.
(¬2) وهذا لأنَّ قوله: طلّقي، معناه: افعلي فعل التطليق، وهو اسم جنس، فيقع على الأدنى مع احتمال الكل كسائر أسماء الأجناس؛ فلهذا تعمل فيه نيّة الثلاث، وينصرف
إلى واحدة عند عدمها، وتكون الواحدة رجعية؛ لأنَّ المفوّض إليها صريح الطلاق، ولو نوى الثنتين لا تصحّ؛ لأنَّه نيّة العدد، كما في الهداية4: 97.