اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وإن قالت: على ما في يدي من مال، فخالعها ولم يكن في يدِها شيءٌ، رَدَّت عليه مهرَها، وإن قالت: على ما في يدي من دراهم، فخالعها ولم يكن في يدِها شيء، فعليها ثلاثة دراهم، وإن قالت: طلقني ثلاثاً بألف، فطلَّقها واحدةً، فعليها ثلث الألف
(وإن قالت: على ما في يدي من مال، فخالعها ولم يكن في يدِها شيءٌ، رَدَّت عليه مهرَها)؛ لأنَّها غرَّته بتسمية المال، وأنَّه مجهول، فيرجع إلى البدل الأصلي.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجب مهر المثل؛ لأنَّه قيمةُ البضع في الأصل، إلاّ أنَّ البضعَ لا قيمة له حال الخروج، وإنَّما يجب المال بالتسمية أو الغرور.
(وإن قالت: على ما في يدي من (¬1) دراهم، فخالعها ولم يكن في يدِها شيء، فعليها ثلاثة دراهم)؛ لأنَّها أقلّ ما يتناوله اسم الجمع.
(وإن قالت: طلقني ثلاثاً بألف، فطلَّقها واحدةً، فعليها ثلث الألف (¬2).
¬__________
(¬1) كلمة: من؛ هنا للصلة لا للتبعيض؛ والضابط في ذلك: أنَّ كل موضع يصحّ الكلام فيه بدونه فهو للتبعيض: كما في قوله: أخذت مِن الدراهم، وكلّ موضع لا يصحّ فيه بدونه فهو صلة زيدت لتصحيح الكلام، فإنَّها لو قالت: خالعني على ما في يدي مِن دراهم اختل الكلام، وإذا لم تكن للتبعيض كان الجمع فيما نحن فيه باقياً على حاله، فيلزمها ثلاثة دراهم، وتمامه في العناية 4: 67.
(¬2) لأنَّها لَمَّا طلبت الثلاث بألف فقد طلبت كلّ واحدة بثلث الألف؛ وهذا لأنَّ حرفَ
الباء يصحب الأعواض، والعوض ينقسم على المعوض، والطلاقُ بائنٌ لوجوب المال، كما في اللباب 2: 63.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1775