تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإن قالت: طلقني ثلاثاً على ألف، فطلّقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولو قال لها الزوج: طلِّقي نفسَك ثلاثاً بألف، أو على ألف، فطلّقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء، والمبارأة كالخلع
وإن قالت: طلقني ثلاثاً على ألف، فطلّقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)، ويملك الرَّجعة (¬1)، والفرقُ: أنَّ الباءَ تستعمل للمعاوضة، والعوض ينقسمُ على أَجزاء المُعوَّض، وكلمةُ: «على»؛ قد تستعمل للشرط والجزاء، ولا ينقسم على أجزاء الشرط، فوقع الشكّ في الوجوب، فلا يجب.
وقالا: هما سواء، ويجب ثلث الألف؛ لأنَّ كلمةُ: «على» تستعمل في المعاوضات أيضاً، يقال: احمل هذا المتاع بكذا أو على كذا.
(ولو قال لها الزوج: طلِّقي نفسَك ثلاثاً بألف، أو على ألف، فطلّقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء)؛ لأنَّ الزوج لم يرض بزوال ملكه إلا بألف، فبدونها يكون إضراراً له، بخلاف المسألة الأولى؛ لأنَّ المرأة رضيت بالبينونة بألف، فترضى بالأقلّ بالطريق الأولى.
(والمبارأة كالخلع) (¬2)؛ لتقاربهما في المعنى.
¬__________
(¬1) أي: تقع رجعية، وقالا: عليها ثلث الألف وتقع بائنة؛ لأنَّ كلمة: على، بمنزلة الباء في المعاوضات، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ كلمة: على؛ للشرط، والمشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط، بخلاف الباء؛ لأنَّها للعوض، قال الاسبيجابي: والصحيحُ قوله، واعتمده البرهانيّ والنسفيّ وغيرُهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 63.
(¬2) وردت ألفاظ استعملت محلّ لفظ: الخلع، كان لها حكمه، وهي ستة:
1.المبارأة: وهو أن يقول الرجل لزوجته: بارأتُك على ألف دينار.
2.فارقتُك: كأن يقول رجل لزوجته: فارقتُك على كذا.
3.باينتك: مثاله: قول الرجل لزوجته: باينتُك بألفي دينار، كما في بهجة المشتاق ص150.
4.البيع: وهو أن تقول امرأة لزوجها: بعتُ نفسي منك بكذا، أو يقول الرَّجل لزوجته: بيعي نفسك مني بألف دينار.
5.الشراء: وهو أن تقول امرأة لزوجها: اشتريتُ نفسي منك بكذا، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 559، والتبيين 2: 268.
6.الطلاق على مال: وهو أن يقول الرجل لزوجته: طلَّقتك على ألف دينار، أو طلَّقتك بألف دينار.
وكلُّها توافق الخلع في كلّ أحكامه التي مرَّت، إلاّ أنَّ هناك اختلافاً بين الخلع والطلاق على مال: وهو أنَّ العوضَ إذا أُبْطِلَ في الخُلع بأن وقع الخلع على ما ليس بمال متقوّم يبقى الطلاق بائناً، وفي الطلاق على مال إن أُبْطِل العوض بأن سميّا ما ليس بمال متقوّم فالطلاق رجعيّاً؛ لأنَّه طلاقٌ صريح، وإنَّما تثبت البينونة بتسمية العوض إذا صحَّت التسمية، فإذا لم تصحّ التحقت بالعدم، فبقي صريح الطلاق، فيكون رجعياً، كما في بدائع الصنائع 3: 152، والملتقى ص66، ومجمع الأنهر 1: 760.
وإن قالت: طلقني ثلاثاً على ألف، فطلّقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)، ويملك الرَّجعة (¬1)، والفرقُ: أنَّ الباءَ تستعمل للمعاوضة، والعوض ينقسمُ على أَجزاء المُعوَّض، وكلمةُ: «على»؛ قد تستعمل للشرط والجزاء، ولا ينقسم على أجزاء الشرط، فوقع الشكّ في الوجوب، فلا يجب.
وقالا: هما سواء، ويجب ثلث الألف؛ لأنَّ كلمةُ: «على» تستعمل في المعاوضات أيضاً، يقال: احمل هذا المتاع بكذا أو على كذا.
(ولو قال لها الزوج: طلِّقي نفسَك ثلاثاً بألف، أو على ألف، فطلّقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء)؛ لأنَّ الزوج لم يرض بزوال ملكه إلا بألف، فبدونها يكون إضراراً له، بخلاف المسألة الأولى؛ لأنَّ المرأة رضيت بالبينونة بألف، فترضى بالأقلّ بالطريق الأولى.
(والمبارأة كالخلع) (¬2)؛ لتقاربهما في المعنى.
¬__________
(¬1) أي: تقع رجعية، وقالا: عليها ثلث الألف وتقع بائنة؛ لأنَّ كلمة: على، بمنزلة الباء في المعاوضات، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ كلمة: على؛ للشرط، والمشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط، بخلاف الباء؛ لأنَّها للعوض، قال الاسبيجابي: والصحيحُ قوله، واعتمده البرهانيّ والنسفيّ وغيرُهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 63.
(¬2) وردت ألفاظ استعملت محلّ لفظ: الخلع، كان لها حكمه، وهي ستة:
1.المبارأة: وهو أن يقول الرجل لزوجته: بارأتُك على ألف دينار.
2.فارقتُك: كأن يقول رجل لزوجته: فارقتُك على كذا.
3.باينتك: مثاله: قول الرجل لزوجته: باينتُك بألفي دينار، كما في بهجة المشتاق ص150.
4.البيع: وهو أن تقول امرأة لزوجها: بعتُ نفسي منك بكذا، أو يقول الرَّجل لزوجته: بيعي نفسك مني بألف دينار.
5.الشراء: وهو أن تقول امرأة لزوجها: اشتريتُ نفسي منك بكذا، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 559، والتبيين 2: 268.
6.الطلاق على مال: وهو أن يقول الرجل لزوجته: طلَّقتك على ألف دينار، أو طلَّقتك بألف دينار.
وكلُّها توافق الخلع في كلّ أحكامه التي مرَّت، إلاّ أنَّ هناك اختلافاً بين الخلع والطلاق على مال: وهو أنَّ العوضَ إذا أُبْطِلَ في الخُلع بأن وقع الخلع على ما ليس بمال متقوّم يبقى الطلاق بائناً، وفي الطلاق على مال إن أُبْطِل العوض بأن سميّا ما ليس بمال متقوّم فالطلاق رجعيّاً؛ لأنَّه طلاقٌ صريح، وإنَّما تثبت البينونة بتسمية العوض إذا صحَّت التسمية، فإذا لم تصحّ التحقت بالعدم، فبقي صريح الطلاق، فيكون رجعياً، كما في بدائع الصنائع 3: 152، والملتقى ص66، ومجمع الأنهر 1: 760.