تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
كل ذلك قبل المسيس، وإذا لم يَجِدْ المُظاهرُ ما يُعْتِقُ، فكفّارتُه صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان، ولا يوم الفطر، ولا يوم النّحر، ولا أَيّام التّشريق
[المجادلة: 3 الآية]، و (كل ذلك قبل المسيس)؛ لقوله - جل جلاله -: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «استغفر الله، ولا تَعد حتى تُكَفِّر» (¬1).
(وإذا لم يَجِدْ المُظاهرُ ما يُعْتِقُ، فكفّارتُه صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان، ولا يوم الفطر، ولا يوم النّحر، ولا أَيّام التّشريق) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 4].
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) لأنَّ صيامَ يوم العيد مكروه كراهة تحريم؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكيد عن الصيام في أحاديث كثيرة، منها: (لا صوم في يومين: الفطر، والأضحى) في صحيح البخاري 1: 400، ومنها: (لا يصلح الصيام في يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان) في صحيح مسلم: 2: 799؛ ولذلك فإنَّه لا يجزئ صيام يوم العيد مِنَ الشّهرين في الكفّارة؛ لأنَّ هذا اليوم نُهِيَ عن الصّيام فيه، فلو صام فيه لأدّى الصّيام ناقصاً لمكان النّهي، والصّيام وجب عليه كاملاً، فلا يصلح أداء الصّيام الكامل بأداء ناقص.
ولو لم يصم يوم العيد لأخلّ بالتتابع الذي اشترط في قوله - جل جلاله -: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4]؛ ولصراحة القرآن والسنة في اشتراط التتابع في صيام الكفارة، فلا بُدّ لمَن تخلّل صيامه يوم عيد أن يستأنف سواء صام أو أفطر؛ لعدم إجزاء ذلك، ومثل ذلك لمَن قتل خطأً، فإنَّه لا بُدّ من التتابع إلا فيما لا بُدّ منه كالحيض.
قال صاحب البدائع5: 111: «يشترط التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف»، وقال صاحب المبسوط 3: 81: «وإن كان على الرَّجل صيام شهرين متتابعين مِن فطر أو ظهار أو قتل فصامها وأفطر فيها يوماً؛ لمرض فعليه استقبال الصيام؛ لانعدام صفة التتابع بالفطر، فإن كانت امرأة فأفطرت فيما بين ذلك للحيض، لم يكن عليها استقباله»، وفي الفتاوى الهندية1: 512: «إذا كفَّر بالصيام وأفطر يوماً بعذر مرض أو سفر فإنَّه يستأنف الصوم، وكذا لو جاء يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنَّه يستأنف الصوم، فإن صام هذه الأيام ولم يفطر فإنَّه يستأنف أيضاً».
[المجادلة: 3 الآية]، و (كل ذلك قبل المسيس)؛ لقوله - جل جلاله -: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «استغفر الله، ولا تَعد حتى تُكَفِّر» (¬1).
(وإذا لم يَجِدْ المُظاهرُ ما يُعْتِقُ، فكفّارتُه صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان، ولا يوم الفطر، ولا يوم النّحر، ولا أَيّام التّشريق) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 4].
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) لأنَّ صيامَ يوم العيد مكروه كراهة تحريم؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكيد عن الصيام في أحاديث كثيرة، منها: (لا صوم في يومين: الفطر، والأضحى) في صحيح البخاري 1: 400، ومنها: (لا يصلح الصيام في يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان) في صحيح مسلم: 2: 799؛ ولذلك فإنَّه لا يجزئ صيام يوم العيد مِنَ الشّهرين في الكفّارة؛ لأنَّ هذا اليوم نُهِيَ عن الصّيام فيه، فلو صام فيه لأدّى الصّيام ناقصاً لمكان النّهي، والصّيام وجب عليه كاملاً، فلا يصلح أداء الصّيام الكامل بأداء ناقص.
ولو لم يصم يوم العيد لأخلّ بالتتابع الذي اشترط في قوله - جل جلاله -: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4]؛ ولصراحة القرآن والسنة في اشتراط التتابع في صيام الكفارة، فلا بُدّ لمَن تخلّل صيامه يوم عيد أن يستأنف سواء صام أو أفطر؛ لعدم إجزاء ذلك، ومثل ذلك لمَن قتل خطأً، فإنَّه لا بُدّ من التتابع إلا فيما لا بُدّ منه كالحيض.
قال صاحب البدائع5: 111: «يشترط التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف»، وقال صاحب المبسوط 3: 81: «وإن كان على الرَّجل صيام شهرين متتابعين مِن فطر أو ظهار أو قتل فصامها وأفطر فيها يوماً؛ لمرض فعليه استقبال الصيام؛ لانعدام صفة التتابع بالفطر، فإن كانت امرأة فأفطرت فيما بين ذلك للحيض، لم يكن عليها استقباله»، وفي الفتاوى الهندية1: 512: «إذا كفَّر بالصيام وأفطر يوماً بعذر مرض أو سفر فإنَّه يستأنف الصوم، وكذا لو جاء يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنَّه يستأنف الصوم، فإن صام هذه الأيام ولم يفطر فإنَّه يستأنف أيضاً».