اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وأوّل وقت الوتر: بعد العشاء. وآخر وقتها: ما لم يطلع الفجر.
[أوقات استحباب الصلاة]: ويستحبُّ الإسفارُ بالفجر
أو أسلم، فكان وقتاً لغيره، كما قبل النِّصف، وهذا نقضٌ على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في أنَّ آخر وقتها ثلث اللَّيل أو نصفه.
(وأوّل وقت الوتر: بعد العشاء.
وآخر وقتها: ما لم يطلع الفجر)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تعالى زادكم صلاة ألا وهي الوتر، فصلُّوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر» (¬1).
[أوقات استحباب الصلاة]
(ويستحبُّ الإسفارُ (¬2) بالفجر)؛ تكثيراً للجماعة، وموافقةً ..............
¬__________
(¬1) فعن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنَّ الله تبارك وتعالى قد زادكم صلاة، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، وهي الوتر) في المستدرك 3: 684، ومسند أحمد 6: 7، وشرح معاني الآثار 1: 68، والمعجم الكبير 2: 279، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 239: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وله إسنادان، ثم أحدهما رجاله رجال الصحيح، خلا علي بن إسحاق السلمي شيخ أحمد، وهو ثقة.
(¬2) الإسفار: هو التأخير للإضاءة حين تَنوَّر الفجر وأضاء إضاءةً تامةً، بحيث يمكنُهُ
ترتيلُ أربعين آية أو أكثر، ثُمَّ إعادة الصلاة إن ظهر فساد وضوئِه، والإسفار في الفجر مستحب في السفر والحضر، صيفاً وشتاءً، إلا يوم مزدلفة، فإنَّ التغليسبها أفضل؛ فعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي - رضي الله عنه -، قال: «صلى بنا أبو بكر - رضي الله عنه - صلاة الصبح، فقرأ بسورة البقرة في الركعتين جميعاً، فلما انصرف قال له عمر - رضي الله عنه -: كادت الشمس تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين» في شرح معاني الآثار 1: 182، فإنَّ القوم كانوا يغلسون فيطيلون القراءة، فينصرفون كما ينصرف أصحاب الإسفار ويدرك النائم وغيره الصلاة، وليسهل تحصيل ما وَرَدَ عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى الغداة في جماعةٍ، ثُمّ قَعَدَ يذكر الله - جل جلاله - حتى تَطْلُعَ الشمس، ثمّ صَلَّى ركعتين كانت له كأَجر حجّةٍ تامّةٍ وعمرةٍ تامّةٍ» في سنن الترمذي 2: 481، وقال: حسن غريب، وعن العباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لأن أجلس من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أَحبّ إليَّ من أن أُعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل» في مسند البزار4: 118، ومسند أحمد 3: 474. ينظر: الوقاية 1: 37، والكنز 1: 83.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1775