تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وإذا وُطِئت المعتدّةُ بشبهةٍ فعليها عدّة أُخرى، وتداخلت العدّتان فيكون ما تراه من الحيض محتسباً به منهما جميعاً، وإذا انقضت العدّة من الأوّل ولم تكمل الثانية فإنَّ عليها إتمام عدّة الثاني، وابتداءُ العدّة في الطّلاقِ عقيبِ الطّلاق، وفي الوفاةِ عقيبِ الوَفاة
(وإذا وُطِئت المعتدّةُ بشبهةٍ (¬1) فعليها عدّة أُخرى، وتداخلت العدّتان فيكون ما تراه من الحيض محتسباً به منهما جميعاً، وإذا انقضت العدّة من الأوّل ولم تكمل الثانية فإنَّ عليها إتمام عدّة الثاني)؛ لأنَّ العدةَ أجل، قال الله - جل جلاله -: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [الطلاق: 4]، والأجل الواحد جاز أن يكون غاية لحقوق شتى، كما في الدَّين والإجارة وغيرهما.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تتداخل العدّتان من اثنين؛ لأنَّه حَقٌ واجبٌ لكلِّ واحدٍ على الانفراد، لكنّا نقول: الواجب هو الكفُّ وإظهارُ التأسُّف في مدّة عقيب طلاقه أو وطئه، وقد حصل.
(وابتداءُ العدّة في الطّلاقِ عقيبِ الطّلاق، وفي الوفاةِ عقيبِ الوَفاة) (¬2)، كذا
¬__________
(¬1) ووطء الشبهة أنواع: منه المعتدة إذا زُفّت إلى غير زوجها فقيل له: إنَّها زوجتك فوطئها ثم بان الأمر بخلافه، ومنها: إذا طلّقها ثلاثاً ثم عاد فتزوّجها في العدة ودخل بها، ومنها: إذا وطئها في العدّة وقد طلّقها ثلاثاً، وقال: ظننت أنَّها تحلّ لي، ومنها: إذا طلَّقها دون الثلاث بعوض أو بلفظ الكناية ووطئها في العدّة، ومنها: إذا وطئت بشبهة ولها زوج فطلّقها بعد ذلك الوطء، فإنَّ هذه المواضع يجب عليها عدّتان ويتداخلان ويمضيان في مدّة واحدة عندنا، كما في الجوهرة2: 77.
(¬2) لأنَّ العدّةَ هي مضي الزمان، فإذا مضت المدّة انقضت العدّة، قال في الهداية: ومشايخنا يفتون في الطلاق أنَّ ابتداءها مِن وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة، حتى إنَّه لو أقرّ أنَّه طلَّقَها من سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنَّه تجب العدّة من وقت الإقرار، وإن صدَّقته، قال محمد - رضي الله عنه -: تجب العدّة مِن وقت الطلاق، والمختارُ من وقت الإقرار، ولا يجب لها نفقة العدّة ولا السكنى؛ لأنَّها صدَّقته، كما في الجوهرة2: 78.
(وإذا وُطِئت المعتدّةُ بشبهةٍ (¬1) فعليها عدّة أُخرى، وتداخلت العدّتان فيكون ما تراه من الحيض محتسباً به منهما جميعاً، وإذا انقضت العدّة من الأوّل ولم تكمل الثانية فإنَّ عليها إتمام عدّة الثاني)؛ لأنَّ العدةَ أجل، قال الله - جل جلاله -: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [الطلاق: 4]، والأجل الواحد جاز أن يكون غاية لحقوق شتى، كما في الدَّين والإجارة وغيرهما.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تتداخل العدّتان من اثنين؛ لأنَّه حَقٌ واجبٌ لكلِّ واحدٍ على الانفراد، لكنّا نقول: الواجب هو الكفُّ وإظهارُ التأسُّف في مدّة عقيب طلاقه أو وطئه، وقد حصل.
(وابتداءُ العدّة في الطّلاقِ عقيبِ الطّلاق، وفي الوفاةِ عقيبِ الوَفاة) (¬2)، كذا
¬__________
(¬1) ووطء الشبهة أنواع: منه المعتدة إذا زُفّت إلى غير زوجها فقيل له: إنَّها زوجتك فوطئها ثم بان الأمر بخلافه، ومنها: إذا طلّقها ثلاثاً ثم عاد فتزوّجها في العدة ودخل بها، ومنها: إذا وطئها في العدّة وقد طلّقها ثلاثاً، وقال: ظننت أنَّها تحلّ لي، ومنها: إذا طلَّقها دون الثلاث بعوض أو بلفظ الكناية ووطئها في العدّة، ومنها: إذا وطئت بشبهة ولها زوج فطلّقها بعد ذلك الوطء، فإنَّ هذه المواضع يجب عليها عدّتان ويتداخلان ويمضيان في مدّة واحدة عندنا، كما في الجوهرة2: 77.
(¬2) لأنَّ العدّةَ هي مضي الزمان، فإذا مضت المدّة انقضت العدّة، قال في الهداية: ومشايخنا يفتون في الطلاق أنَّ ابتداءها مِن وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة، حتى إنَّه لو أقرّ أنَّه طلَّقَها من سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنَّه تجب العدّة من وقت الإقرار، وإن صدَّقته، قال محمد - رضي الله عنه -: تجب العدّة مِن وقت الطلاق، والمختارُ من وقت الإقرار، ولا يجب لها نفقة العدّة ولا السكنى؛ لأنَّها صدَّقته، كما في الجوهرة2: 78.