اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وإن حَدَثَ الحملُ بعد الموت فعدَّتها أَربعة أَشهر وعشراً، وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه في حال الحيض لم تعتدَّ بالحيضة التي وقع فيها الطلاق
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: تعتدّ بالشُّهور؛ لأنَّه حملٌ غير ثابت النَّسب، فوجوده كعدمه، إلاّ أنَّ هذا تخصيص العموم بالقياس، وأنَّه لا يجوز.
(وإن حَدَثَ الحملُ بعد الموت (¬1) فعدَّتها أَربعة أَشهر وعشراً)، ولا يثبت نسب الولد في الوجهين جميعاً (¬2)؛ لأنَّ العدّةَ وَجَبَت بالأشهر عند الموت، فلا تتغيّر بعده.
وفي امرأة الكبير إذا ظهر حكم بوجوده عند الموت ضرورة ثبوت النسب، ولا ضرورة هنا؛ لأنَّ النسبَ لم يثبت.
(وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه في حال الحيض لم تعتدَّ بالحيضة التي وقع فيها الطلاق) (¬3)؛ لأنَّه قد انقضى بعضُها، ولا يقع الاعتداد إلاّ بالكاملة.
¬__________
(¬1) يعني: بأن تضع بعد الموت لستة أشهر فصاعداً مِن يوم الموت عند عامّة المشايخ، وقال بعضُهم: أن يأتي لأكثر من سنتين، قال في النهاية: والأول أصحّ، كما في العناية4: 323.
(¬2) يعني في وجهي مسألة الصغير، وهما: وجه القائم عند الموت، ووجه الحادث بعده؛ لأنَّ الصبيَّ لا ماء له، فلا يُتَصوَّر منه العلوق، فإن قيل: النكاح موجود فيقام مقام الماء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الولد للفراش)، أجيب: بأنَّ النكاح يقام مقام الماء في موضع التصوّر، كما في العناية والهداية4: 325.
(¬3) لأنَّ الحيضةَ الواحدة لا تجزأ، وما سبق الطلاق منها لم يكن محسوباً مِن العدّة، فيمنع ذلك الاحتساب بما بقي، ولو احتسب بما بقي وجب إكمالها بالحيضة الرابعة؛ لأنَّ الاعتدادَ بثلاث حيض كوامل، فإذا وجب جزء مِن الحيضة الرابعة وَجَبَ كلها، كما في
المبسوط6: 41.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1775