اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

والإبرادُ بالظُّهر في الصَّيف وتقديمها في الشِّتاء، وتأخير العصر ما لم تتغيّر الشَّمس
الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - بالتَّغليس، وما رواه من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الأعمال الصَّلاة لأول وقتها» (¬1) المشهور منه: «الصلاة لوقتها» (¬2).
(والإبرادُ بالظُّهر في الصَّيف وتقديمها في الشِّتاء) (¬3)؛ تكثيراً للجماعة أيضاً، فإنَّ شدّة الحرِّ تمنع الحضور [إلى الجماعة] (¬4)، بخلاف الشِّتاء.
(و) يُستحبُّ (تأخير العصر ما لم تتغيّر الشَّمس) (¬5)؛ لقول النَّخَعيّ - رضي الله عنه -: «ما
¬__________
(¬1) فعن أم فروة رضي الله عنها، قالت: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها» في المستدرك1: 302، والمعجم الكبير25: 82، ومسند أحمد46: 33، وقال الأرنؤوط: «صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن عمر، وهو العمري».
(¬2) فعن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (صلِّ الصلاة لوقتها) في صحيح مسلم 1: 448، وسنن أبي داود 1: 117، وسنن ابن ماجه 1: 398، وغيرها.
(¬3) فعن أبي هريرة وأبي ذر وأبي سعيد - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أبرِدوا بِالصلاة، فإنَّ شِدَّة الحرِّ من فَيْحِ جَهَنَّم) في صحيح البُخاري 3: 1189، وعن أنس - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الحرّ أَبرَدَ بالصّلاة، وإذا كان البرد عَجَّلَ) في سنن النسائي الكبرى 1: 465، ورجاله ثقات من رجال الصحيح، كما في إعلاء السنن 2: 35، وغيرها.
(¬4) زيادة من جـ.
(¬5) اختلفوا في حدّ التغيير: قيل: هو أن يتغيّر الشعاعُ على الحيطان، وقيل: أن تتغير الشمس بصفرة أو حمرة، وقيل: إذا بقي مقدار رمح لم تتغير ودونه قد تغيرت، وقيل: يوضع طست في أرض مستوية، فإن ارتفعت الشمس على جوانبه فقد تغيّرت، وإن وقعت في جوفه لم تتغير، وقيل: إن كان يمكن النظر إلى القرص من غير كلفة ومشقة فقد تغيرت، وإلا فلا، قال الزيلعي في التبيين 1: 83: «والصحيح: أن يصير القرص بحال لا تحار فيه الأعين، روي ذلك عن الشعبي - رضي الله عنه -»، قال الشبلي في حاشيته 1: 83: «قال شمس الأئمة السَّرَخسيّ - رضي الله عنه -: أخذنا بقول الشعبي - رضي الله عنه -، وهو اعتبار تغيّر القرص، وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - في النوادر؛ لأنَّ تغيّر الضوء يحصل بعد الزوال، كاكي»، وصحّحه أيضاً الشرنبلالي في المراقي 1: 256.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1775