تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وإذا غاب الرَّجلُ وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية فَرَضَ القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصِّغار ووالديه
(وإذا غاب الرَّجلُ وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية فَرَضَ القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصِّغار ووالديه)؛ لأنَّ نفقةَ الزوجة بمنزلة الدَّين؛ ولهذا تجب مع اليسار والإعسار، ونفقة الصغار والأبوين أجريت مجرى نفقة الزوجة، وكذلك أولاده الزمنى الكبار والإناث؛ لوجود الولادة والعجز فيهم، فالتحقوا بالصغار.
واشتراط اعتراف المودَع بالأمرين؛ لأنَّ المرأة ليست بخصم على الزوج في إثبات المال، ولا المودَع خصم عن الغائب في إثبات الزوجية عليه إذا جحدها المودَع.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يفرض فيه شيء؛ لأنَّه حكم على الغائب، لكنّا نقول لَمَّا اعترف بذلك فقد أقرَّ بثبوت حَقّها فيه، فيقضى عليه به، ثُمَّ يسري إلى ملك الغائب حكماً، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لهند (¬1) امرأة أبي سفيان (¬2) - رضي الله عنهم -: «خذي من مال أبي سفيان ما
¬__________
(¬1) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، صحابي، من سادات قريش في الجاهلية، وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية، كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره، فقاد قريشاً وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم يوم فتح مكة (سنة 8 هـ) وأبلى بعد إسلامه البلاء الحسن، وشهد حنيناً والطائف، ففقئت عينه يوم الطائف ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، فعمي، كان من الشجعان الأبطال، قال المسيب: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، قال: فنظرت، فإذا هو أبو سفيان، تحت راية ابنه يزيد. ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو سفيان عامله على نجران، ثم أتى الشام، وتوفي بالمدينة، (57 ق هـ - 31 هـ). ينظر: الأعلام 3: 201، والاستيعاب 4: 1678.
(¬2) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، صحابي، من
سادات قريش في الجاهلية، وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية، كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره، فقاد قريشاً وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم يوم فتح مكة (سنة 8 هـ) وأبلى بعد إسلامه البلاء الحسن، وشهد حنيناً والطائف، ففقئت عينه يوم الطائف ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، فعمي، كان من الشجعان الأبطال، قال المسيب: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، قال: فنظرت، فإذا هو أبو سفيان، تحت راية ابنه يزيد. ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو سفيان عامله على نجران، ثم أتى الشام، وتوفي بالمدينة، وقيل بالشام، (57 ق هـ - 31 هـ). ينظر: الأعلام 3: 201، والاستيعاب 4: 1678.
(وإذا غاب الرَّجلُ وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية فَرَضَ القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصِّغار ووالديه)؛ لأنَّ نفقةَ الزوجة بمنزلة الدَّين؛ ولهذا تجب مع اليسار والإعسار، ونفقة الصغار والأبوين أجريت مجرى نفقة الزوجة، وكذلك أولاده الزمنى الكبار والإناث؛ لوجود الولادة والعجز فيهم، فالتحقوا بالصغار.
واشتراط اعتراف المودَع بالأمرين؛ لأنَّ المرأة ليست بخصم على الزوج في إثبات المال، ولا المودَع خصم عن الغائب في إثبات الزوجية عليه إذا جحدها المودَع.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يفرض فيه شيء؛ لأنَّه حكم على الغائب، لكنّا نقول لَمَّا اعترف بذلك فقد أقرَّ بثبوت حَقّها فيه، فيقضى عليه به، ثُمَّ يسري إلى ملك الغائب حكماً، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لهند (¬1) امرأة أبي سفيان (¬2) - رضي الله عنهم -: «خذي من مال أبي سفيان ما
¬__________
(¬1) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، صحابي، من سادات قريش في الجاهلية، وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية، كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره، فقاد قريشاً وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم يوم فتح مكة (سنة 8 هـ) وأبلى بعد إسلامه البلاء الحسن، وشهد حنيناً والطائف، ففقئت عينه يوم الطائف ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، فعمي، كان من الشجعان الأبطال، قال المسيب: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، قال: فنظرت، فإذا هو أبو سفيان، تحت راية ابنه يزيد. ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو سفيان عامله على نجران، ثم أتى الشام، وتوفي بالمدينة، (57 ق هـ - 31 هـ). ينظر: الأعلام 3: 201، والاستيعاب 4: 1678.
(¬2) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، صحابي، من
سادات قريش في الجاهلية، وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية، كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره، فقاد قريشاً وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم يوم فتح مكة (سنة 8 هـ) وأبلى بعد إسلامه البلاء الحسن، وشهد حنيناً والطائف، ففقئت عينه يوم الطائف ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، فعمي، كان من الشجعان الأبطال، قال المسيب: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، قال: فنظرت، فإذا هو أبو سفيان، تحت راية ابنه يزيد. ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو سفيان عامله على نجران، ثم أتى الشام، وتوفي بالمدينة، وقيل بالشام، (57 ق هـ - 31 هـ). ينظر: الأعلام 3: 201، والاستيعاب 4: 1678.