تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ويأخذ منها كفيلاً بذلك
يكفيك وولدك بالمعروف» (¬1).
(ويأخذ منها كفيلاً بذلك) (¬2) احتياطاً؛ لأنَّ الغائب إذا حضر ربّما ادّعى زوال الزوجية أو إبقاء نفقتها، وهذا إذا كان المال دراهم أو دنانير أو طعاماً؛ لأنَّها
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) في صحيح مسلم1: 1338، وصحيح البخاري2: 769.
(¬2) يشترط قبل تسليم نفقة زوجة الغائب لها أمران:
أولاً: أن يأخذ القاضي كفيلاً من الزوجة للمال الذي تأخذه؛ لأنَّ في أخذ الكفيل مصلحة للغائب، فإنَّه إذا تبيَّن بعد ذلك أنَّ المرأةَ لا تستحقّ الذي أخذته على سبيل النفقة، يكون للغائب الحقّ في أن يأخذه من المرأة أو من الكفيل.
ثانياً: أن يحلِّف المرأة على ثلاثة أشياء:
1.أنَّ زوجَها الغائب لم يعط لها النفقة قبل سفره.
2.أنَّها لم تكن ناشزةً خارجة عن طاعته بغير حقّ.
3.أنَّ زوجَها الغائب لم يطلِّقَها قبل سفره وانقضت عدّتها؛ إذ فيه نظر للغائب؛ لأنَّه مِنَ الجائز أن يكون شيء من ذلك حاصلاً، والكفيل لا يعلم به، فتمتنع المرأة عن اليمين فلا يقضي لها بأخذ شيء من ماله، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 666 - 667، وشرح الأحكام الشرعية 1: 264 - 265.
يكفيك وولدك بالمعروف» (¬1).
(ويأخذ منها كفيلاً بذلك) (¬2) احتياطاً؛ لأنَّ الغائب إذا حضر ربّما ادّعى زوال الزوجية أو إبقاء نفقتها، وهذا إذا كان المال دراهم أو دنانير أو طعاماً؛ لأنَّها
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) في صحيح مسلم1: 1338، وصحيح البخاري2: 769.
(¬2) يشترط قبل تسليم نفقة زوجة الغائب لها أمران:
أولاً: أن يأخذ القاضي كفيلاً من الزوجة للمال الذي تأخذه؛ لأنَّ في أخذ الكفيل مصلحة للغائب، فإنَّه إذا تبيَّن بعد ذلك أنَّ المرأةَ لا تستحقّ الذي أخذته على سبيل النفقة، يكون للغائب الحقّ في أن يأخذه من المرأة أو من الكفيل.
ثانياً: أن يحلِّف المرأة على ثلاثة أشياء:
1.أنَّ زوجَها الغائب لم يعط لها النفقة قبل سفره.
2.أنَّها لم تكن ناشزةً خارجة عن طاعته بغير حقّ.
3.أنَّ زوجَها الغائب لم يطلِّقَها قبل سفره وانقضت عدّتها؛ إذ فيه نظر للغائب؛ لأنَّه مِنَ الجائز أن يكون شيء من ذلك حاصلاً، والكفيل لا يعلم به، فتمتنع المرأة عن اليمين فلا يقضي لها بأخذ شيء من ماله، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 666 - 667، وشرح الأحكام الشرعية 1: 264 - 265.