اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

إلا أن يكون القاضي فَرَضَ لها النفقةَ أو صالَحَت الزوجَ على المقدار، فيقضي لها بنفقةِ ما مَضَى
إلا أن يكون القاضي فَرَضَ لها النفقةَ أو صالَحَت الزوجَ على المقدار، فيقضي لها بنفقةِ ما مَضَى) (¬1)
¬__________
(¬1) أي: أن تكون نفقة تلك المدّة مقضياً بها أو متراضى عليها بين الزوجين، ولها حالان:
أولاً: أن تكون النفقة غير مستدانة، بأن لم تطالب بالنفقة وأنفقت على نفسها من مالها، فإنَّها تكون دَيناً على الزوج؛ لأنَّها لا تسقط بمضي الزمن إذ صارت دَيناً بالقضاء أو الرضا، فلها أخذه سواء كانت المدّة الماضية التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، ولكن هذه النفقة تسقط بموت أحد الزوجين أو بنشوز الزوجة أو بالطلاق، كما إذا مضت أشهر بعد القضاء أو الرضا وتجمدت نفقتها على الزوج، فمات الزوج مثلاً، فلا يكون للزوجة حقّ في أخذ المقدار المتجمّد من التركة؛ لأنَّ النفقةَ صلةٌ، والصلاتُ تسقط بالموت.
ثانياً: أن تكون النفقة مستدانة، ولها وجهان:
1.أن تكون مستدانة بغير أمر القاضي أو أمر الزوج، فإنَّها لا تسقط بمضي الزمن، وتسقط بالموت وبالنشوز وبالطلاق إذا تحقَّق أنَّه حصل لسوء أخلاق الزوجة.
2.أن تكون مستدانة بأمر واحد منهما، فلا يسقط دَينها أصلاً لا بموت ولا بغيره، فيثبت للمرأة أو الدائن مطالبة الزوج بها؛ لأنَّ للقاضي ولاية عامّة، فهي بمنزلة استدانة الزوج، ولو استدان الزوج بنفسه لم يسقط ذلك الدين بموت أحدهما، فهذا مثله، فما دام الزوجُ موجوداً، فلها أن تطالبَه بها قصرت المدّة أو طالت، وإذا مات فلا تسقط أيضاً، بل يكون لها الحقّ في أخذها من تركته قبل قسمتها على الورثة؛ لأنَّ الدَينَ مقدَّم، ويخيّر الدائن بأخذ النفقة من المرأة أو من الزوج، بخلاف ما لو كانت بغير أمر واحد منهما، فله الحق في أخذه من المرأة فقط وهي ترجع على الزوج بالتفصيل السابق، كما في الوقاية ص376، 382 - 383، وشرح الوقاية ص383، وشرح ابن ملك ق120/أ، ودرر الحكام 1: 421، ومجمع الأنهر 1: 504، وفتح باب العناية 2: 211، وفتح القدير 4: 203.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1775