اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وإذا مات الزوج بعدما قُضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة، وإن أسلفها نفقة سنة، ثُمَّ ماتت لم يسترجع منها شيء، وقال مُحمَّد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج
(وإذا مات الزوج بعدما قُضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة)، وكذلك إذا ماتت الزوجة؛ لما مرَّ أنَّ فيها معنى الصِّلة، والصِّلات لا تملك قبل القبض.
(وإن أسلفها نفقة سنة، ثُمَّ ماتت لم يسترجع منها شيء) (¬1)؛ لأنَّها ملكت بالقبض، فصارت كالهبة.
(وقال مُحمَّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج)؛ لأنَّها أخذت عوضاً عَمَّا تستحقّه في المستقبل، ولم يبق الاستحقاق، فبقي القبض بغير حقّ، إلاّ أنَّ النفقةَ عندنا لا تجب عوضاً عن صلة؛ لأنَّها لو كانت عوضاً لكانت عن البضع، والمهر عوضُه، والشيءُ الواحدُ لا يكون له عوضان في عقد واحد، ولا يجوز أن تجعلَ عوضاً عن الاستمتاع؛ لأنَّ ذلك تصرف فيما ملكه الزوج بالعقد، كما في الإجارة.
¬__________
(¬1) أي: إذا حصلَ في أثناء المدّة ما يسقطها: كما إذا عجَّل لها نفقة سنة مثلاً، وماتت الزوجة بعد مضي أربعة أشهر، أو مات الزوج بعد مضي هذا الزمن، أو طلَّقها في أثناء المدّة، فليس له ولا لورثته حقّ في استرداد شيء منها أو من ورثتها، كما لو مضت المدّة المعجّلة نفقتها ولم يطرأ ما يسقطها؛ لأنَّها صلة، وقد اتّصل بها القبض، ولا رجوع في الصلات بعد الموت؛ لانتهاء حكمها كما في الهبة، ولأنَّها لو هلكت من غير استهلاك لا يسترد شيئاً منها، كما في الهداية والعناية 4: 205، وشرح الوقاية ص376 - 377.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1775