تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
فإن انقضت عدّتها فاستأجرها على إرضاعه جاز، وإن قال الأب: لا استأجرها، وجاء بغيرها، فرضيت الأم بمثل أجرة الأجنبية، كانت الأمُّ أحقّ به
الأجرة عليها.
(فإن انقضت عدّتها فاستأجرها على إرضاعه جاز)؛ لأنَّها صارت أَجنبيّة كسائر الأجانب.
(وإن قال الأب: لا استأجرها، وجاء بغيرها، فرضيت الأم بمثل أجرة الأجنبية، كانت الأمُّ أحقّ به) (¬1)؛ لأنَّها أشفق على الصبيّ وأنظر في مصالحه، ورضاعها أوفق له، فكان الأب متعنتاً في انتزاعه منها، وقال الله - جل جلاله -: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233].
¬__________
(¬1) أي: إنَّ الأم أحق بإرضاع ولدها بعد العدة، ومقدمة على الأجنبية، ما لم تطلب زيادة على ما تطلبه الأجنبية؛ لأنَّ فيه تقديم غير الأم، وهذا إضرار بها، وفي هذه الحالة لا يضار الأب.
أمّا إن وجدت أجنبية متبرعة، بأن رضيت بإرضاعه مجاناً، أو بأقل ممّا تطلبه الأم، وإن كانت الأم تطلب أجرة المثل والذي تطلبه الأجنبية دون ذلك، فإنَّ الأجنبية أحقّ؛ لأنَّ المقصودَ غذاءُ الرضيع وقد أمكن الحصول عليه بدون مشقّة على الأب، فيكون في تقديم الأم على الأجنبية إضرار بالأب، قال - جل جلاله -: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233]، ولكن لا تضار الوالدة بأخذ الولد منها، بل ترضعه عندها، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 47، والأحوال الشخصية 2: 48.
الأجرة عليها.
(فإن انقضت عدّتها فاستأجرها على إرضاعه جاز)؛ لأنَّها صارت أَجنبيّة كسائر الأجانب.
(وإن قال الأب: لا استأجرها، وجاء بغيرها، فرضيت الأم بمثل أجرة الأجنبية، كانت الأمُّ أحقّ به) (¬1)؛ لأنَّها أشفق على الصبيّ وأنظر في مصالحه، ورضاعها أوفق له، فكان الأب متعنتاً في انتزاعه منها، وقال الله - جل جلاله -: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233].
¬__________
(¬1) أي: إنَّ الأم أحق بإرضاع ولدها بعد العدة، ومقدمة على الأجنبية، ما لم تطلب زيادة على ما تطلبه الأجنبية؛ لأنَّ فيه تقديم غير الأم، وهذا إضرار بها، وفي هذه الحالة لا يضار الأب.
أمّا إن وجدت أجنبية متبرعة، بأن رضيت بإرضاعه مجاناً، أو بأقل ممّا تطلبه الأم، وإن كانت الأم تطلب أجرة المثل والذي تطلبه الأجنبية دون ذلك، فإنَّ الأجنبية أحقّ؛ لأنَّ المقصودَ غذاءُ الرضيع وقد أمكن الحصول عليه بدون مشقّة على الأب، فيكون في تقديم الأم على الأجنبية إضرار بالأب، قال - جل جلاله -: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233]، ولكن لا تضار الوالدة بأخذ الولد منها، بل ترضعه عندها، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 47، والأحوال الشخصية 2: 48.