اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

ويستأجر له الأَب من ترضعه عندها، وإن استأجرها وهي زوجتُه أو معتدةٌ منه؛ لترضع ولدها لم يجز
ويستأجر له الأَب من ترضعه عندها) (¬1)؛ لأنَّ النفقةَ عليه، والحَضانة لها.
(وإن استأجرها وهي زوجتُه أو معتدةٌ منه؛ لترضع ولدها لم يجز) (¬2)؛ لأنَّ خدمةَ داخل البيت واجبة عليها ديانةً؛ لما رُوِي: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل خِدمة البيت على فاطمة وخِدمة خارج البيت على عليّ - رضي الله عنهم -» (¬3)، وإذا كانت واجبة، فلا يجوز أخذ
¬__________
(¬1) أي: إن أبت الأم أن ترضع ولدها في الأحوال التي لا يتعيّن عليها إرضاعه، فعلى الأب أن يستأجر مرضعة ترضعه عندها؛ لتتعهده وتقوم بمصالحه، كما في قدري باشا2: 46.
(¬2) أي: لا تستحقّ الأم الأجرة على إرضاعها حال قيام الزوجية أو في عدّة الطلاق الرجعيّ، وليس لها الحق بالمطالبة بالأجرة؛ لأنَّ الواجبَ رزقها، وهو واجب عليه لقيام الزوجية، فلو أخذت أجرة على الإرضاع لكان لها رزقان مع أنَّ الله - جل جلاله - أوجب عليه رزقاً واحداً، قال - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، بخلاف ماإذا أرضعت ولد زوجها من غيرها، فلها الأجرة على ذلك؛ لأنَّه أجنبيّ بالنسبة إليها، فهو كأخذ الأجرة على إرضاع ولدٍ لغير زوجها، وإن كان الزوج ينفق عليها، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 46 - 47.
(¬3) قال في التنبيه 2: 207: «لم أره»، وعن أبي البختري، قال: قال علي - رضي الله عنه - لأمه فاطمة بنت أسد: «اكفي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخدمة خارجاً: سقاية الماء والحاجة، وتكفيك العمل في البيت: العجن والخبز والطحن» في مصنف ابن أبي شيبة 19: 156، وعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّ فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فانطلقت .... » في صحيح مسلم 4: 2091، وغيره.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1775