تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ومَن سِوى الأم والجدّة أَحقُّ بالجارية حتى تبلغَ حدّاً تشتهى
احتاج إلى التخلّق بأخلاق الرِّجال، والتأدّب بآدابهم، والأبُ أعرف بذلك، والجاريةُ تحتاج إلى التصنّع وتعرّف أحوال النِّساء، والنِّساء في ذلك أهدى.
ولو خيِّر الغلامُ والجاريةُ بعد سبع سنين، كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، ربما اختار مَن هو أضرّ له؛ لأنَّ من آداب الصبيّ أن يختارَ مَن يوافقَه على هواه، فلا يخير (¬1)، وما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، قيل: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم اهده» (¬2)، فببركة دعائه كان لا يختار إلا الأصلح.
(ومَن سِوى الأم والجدّة أَحقُّ بالجارية حتى تبلغَ حدّاً تشتهى)؛ لأنَّ الحقَّ يثبت لحاجة الصغيرة، وقد استغنت.
¬__________
(¬1) ولهذا لَمَّا تنازعَ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - وزوجته المطلَّقة في طفلٍ له، فوَّض أبو بكرٍ الصديق - رضي الله عنه - الولد إلى الأم، ولم يثبت أنَّه خيّره، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا تُولَه والدة عن ولدها) في سنن البيهقي الكبير8: 5، والفردوس5: 131.
(¬2) فعن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: (أنَّه أسلم وأبت امرأته أن تُسلم، فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - الأب ها هنا والأم ها هنا ثم خيره، فقال: اللهم اهده، فذهب إلى أبيه) في المجتبى6: 185، وسنن أبي داود1: 681، وسنن ابن ماجه 2: 788.
احتاج إلى التخلّق بأخلاق الرِّجال، والتأدّب بآدابهم، والأبُ أعرف بذلك، والجاريةُ تحتاج إلى التصنّع وتعرّف أحوال النِّساء، والنِّساء في ذلك أهدى.
ولو خيِّر الغلامُ والجاريةُ بعد سبع سنين، كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، ربما اختار مَن هو أضرّ له؛ لأنَّ من آداب الصبيّ أن يختارَ مَن يوافقَه على هواه، فلا يخير (¬1)، وما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، قيل: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم اهده» (¬2)، فببركة دعائه كان لا يختار إلا الأصلح.
(ومَن سِوى الأم والجدّة أَحقُّ بالجارية حتى تبلغَ حدّاً تشتهى)؛ لأنَّ الحقَّ يثبت لحاجة الصغيرة، وقد استغنت.
¬__________
(¬1) ولهذا لَمَّا تنازعَ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - وزوجته المطلَّقة في طفلٍ له، فوَّض أبو بكرٍ الصديق - رضي الله عنه - الولد إلى الأم، ولم يثبت أنَّه خيّره، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا تُولَه والدة عن ولدها) في سنن البيهقي الكبير8: 5، والفردوس5: 131.
(¬2) فعن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: (أنَّه أسلم وأبت امرأته أن تُسلم، فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - الأب ها هنا والأم ها هنا ثم خيره، فقال: اللهم اهده، فذهب إلى أبيه) في المجتبى6: 185، وسنن أبي داود1: 681، وسنن ابن ماجه 2: 788.