اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

بابُ الأَذان: الأَذانُ سُنّةٌ للصَّلواتِ الخمسِ والجُمُعةِ دون ما سواها، وصفةُ الأذان أن يقول: اللهُ أكبر، الله أكبرُ ... إلى آخره، ولا ترجيع فيه
بابُ الأَذان
(الأَذانُ سُنّةٌ للصَّلواتِ الخمسِ والجُمُعةِ دون ما سواها): أي دون غيرها من الصَّلوات، فإنَّه لا أذان لها؛ لأنَّ التَّوارثَ بهذا جرى.
والأذانُ هو المشهورالمتعارفُ فيما بين النَّاس في سائر الأعصار والأمصار.
(وصفةُ الأذان أن يقول: اللهُ أكبر، الله أكبرُ ... إلى آخره، ولا ترجيع (¬1) فيه)؛ لأنَّ مدارَ الأذان على عبد الله بن زيد بن عبد ربّه - رضي الله عنه - (¬2)، ولم يُنقل عنه التَّرجيع (¬3)،
¬__________
(¬1) الترجيع: أن يخفض صوته في الشهادتين، ثم يرفع الصوت بهما. ينظر: منحة السلوك 1: 132، وشرح الوقاية ص140.
(¬2) هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي، المدني، البدري، من سادة الصحابة، شهد: العقبة، وبدراً، وهو الذي أري الأذان، وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة، حدث عنه: سعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن عبد الله ولده، (ت 32هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء 2: 376، وأسد الغابة 3: 143.
(¬3) إنَّ حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - أصلُ الأذان، ولا ترجيع فيه، وقال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -: وهو آخِرُ الأمرين، قيل له: إنَّ أذان أبي مَحْذُورَة - رضي الله عنه - بعد فتح مكة، قال: أليس قد رَجَع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فَأَقَرَّ بلالاً - رضي الله عنه - على أذانِ عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، وروى الطَّبَرَانِيّ في الأوسط عن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَة، قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي مَحْذُورَة يقول: سمعت أبي ـ أبا مَحْذُورَة ـ يقول: أُلْقِيَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان حرفاً حرفاً، الله أكبر، الله أكبر ... إلى آخره، ولم يَذْكُر فيه ترجيعاً.
وأمَّا ما قيل: إنَّ بلالاً رَجَّع، فلم يَصِحَّ، وعدم الترجيع في أذان غير أبي مَحْذُورَة دليلٌ على عدم كَوْنِه من أجزاء الأذان، أو أنَّه من خصائصه لأمرٍ قام به من عدم رفع صوته أولاً، أو على نسخه، ودوامه عليه للتبرك به، فإذا تَعَارضا تساقطا، وتُرَجَّح رواية عدمه، كما في فتح باب العناية 1: 218.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1775