تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ويستحبُّ في الوتر لمَن يألف صلاة الليل أَن يُؤخِّرَ الوترَ إلى آخر الليل، فإن لم يَثِقْ بالانتباه أَوْتَرَ قبل النَّوم
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: التَّعجيل أفضل؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي العشاء لسقوط القمر لثالث الشَّهر» (¬1)، فنقول: قد يبقى القمر في الثَّالثة إلى قُرِب الثُّلث، أو كان ذلك لعذر، أو فعله في الصَّيف.
(ويستحبُّ في الوتر لمَن يألف صلاة الليل أَن يُؤخِّرَ الوترَ إلى آخر الليل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «أخذت بالأفضل، حين قال: أُصلِّي ما كتب لي، ثم أنام، فإذا قمت صليت الوتر» (¬2)، (فإن لم يَثِقْ بالانتباه أَوْتَرَ قبل النَّوم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه -: «أخذت بالثِّقة، حين قال: أصلّي ما كتب لي، ثمّ أوتر، ثمّ أنام، فإن قُمْتُ صليت آخر الليل» (¬3)، [والله أعلم] (¬4).
¬__________
(¬1) فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: (أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليها لسقوط القمر لثالثة) في سنن الترمذي 1: 306، وسنن أبي داود 1: 167، وسنن النسائي الكبرى 1: 471.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر - رضي الله عنه -: متى توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر - رضي الله عنه -: متى توتر؟ قال: أوتر آخر الليل، فقال لأبي بكر - رضي الله عنه -: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر - رضي الله عنه -: أخذ هذا بالقوة) في سنن أبي داود 1: 455، وصحيح ابن حبان 6: 199، وصحيح ابن خزيمة 2: 145، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإنَّ صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل) في صحيح مسلم 1: 520.
(¬3) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(¬4) زيادة من أ.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: التَّعجيل أفضل؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي العشاء لسقوط القمر لثالث الشَّهر» (¬1)، فنقول: قد يبقى القمر في الثَّالثة إلى قُرِب الثُّلث، أو كان ذلك لعذر، أو فعله في الصَّيف.
(ويستحبُّ في الوتر لمَن يألف صلاة الليل أَن يُؤخِّرَ الوترَ إلى آخر الليل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «أخذت بالأفضل، حين قال: أُصلِّي ما كتب لي، ثم أنام، فإذا قمت صليت الوتر» (¬2)، (فإن لم يَثِقْ بالانتباه أَوْتَرَ قبل النَّوم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه -: «أخذت بالثِّقة، حين قال: أصلّي ما كتب لي، ثمّ أوتر، ثمّ أنام، فإن قُمْتُ صليت آخر الليل» (¬3)، [والله أعلم] (¬4).
¬__________
(¬1) فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: (أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليها لسقوط القمر لثالثة) في سنن الترمذي 1: 306، وسنن أبي داود 1: 167، وسنن النسائي الكبرى 1: 471.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر - رضي الله عنه -: متى توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر - رضي الله عنه -: متى توتر؟ قال: أوتر آخر الليل، فقال لأبي بكر - رضي الله عنه -: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر - رضي الله عنه -: أخذ هذا بالقوة) في سنن أبي داود 1: 455، وصحيح ابن حبان 6: 199، وصحيح ابن خزيمة 2: 145، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإنَّ صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل) في صحيح مسلم 1: 520.
(¬3) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(¬4) زيادة من أ.