اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

ولا قصاص في اللِّسان ولا في الذَّكر إلا أن يقطع الحَشَفة، وإذا اصطلح القاتلُ وأولياءُ المقتول على مال سقط القصاص ووجب
الزائد على المثل، وفي استيفاء مقدار الشجّة نقصان من وجه، فيخيّر رعاية للجانبين.
(ولا قصاص في اللِّسان ولا في الذَّكر (¬1) إلا أن يقطع الحَشَفة) (¬2)؛ لأنَّ باعتبار انقباضهما وانبساطهما يتعذَّر المماثلة، بخلاف الحشفة؛ لأنَّ لها مفصّلاً معلوماً كسائر المفاصل.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يجب القصاص باستئصالهما؛ لإمكان المماثلة.
(وإذا اصطلح القاتلُ وأولياءُ المقتول على مال سقط القصاص ووجب
¬__________
(¬1) ولو مِن أصلهما، به يفتى، شرح وهبانية، وأقرّه التمرتاشي - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ينقبض وينبسط، فلا يمكن اعتبار المساواة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه إذا قطع من أصله يجب؛ لأنَّه يمكن اعتبار المساواة، قال صاحب الدر المختار6: 555: «لكن جزم قاضي خان - رضي الله عنه - بلزوم القصاص: أي في الذكر وحده لا في اللسان، وجعله في المحيط قول الإمام - رضي الله عنه -، وأَقرَّه في الشُّرُنْبُلالية، فليحفظ»، لكن قال الشُّرُنْبُلاليّ في شرحه على الوهبانية: والفتوى على أنَّه لا قصاص في اللِّسان والذَّكر، وهو قولُ الجمهور، كما في الهداية وغيرها، كما في رد المحتار6: 555.
(¬2) لأنَّ موضع القطع معلوم كالمفصل، ولو قطع بعض الحشفة أو بعض الذكر فلا قصاص فيه؛ لأنَّ البعضَ لا يعلم مقدارُه، بخلاف الأُذُن إذا قَطَعَ كلَّه أو بعضَه؛ لأنَّه لا ينقبض ولا ينبسط، وله حَدٌّ يُعْرَفُ فيمكن اعتبار المساواة، والشفّةُ إذا استقصاها بالقطعِ يجب القصاصُ؛ لإمكانِ اعتبار المساواة، بخلاف ما إذا قطع بعضَها؛ لأنَّه يتعذَّرُ اعتبارها، كما في الهداية10: 239.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1775