اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الدِّيات

ومن العينِ ألفُ دينار، ومن الورقِ عشرةُ آلاف دِرهم
رجلاً من إبل الصدقة» (¬1)، وليس فيها ابن مخاض، إلاّ أنَّ ابنَ مخاض كما لا يؤخذ في الزكاة، فكذا ابن لبون، إلاّ على وجه العوض، فلم يكن له فيه دليل.
(ومن العينِ ألفُ دينار، ومن الورقِ عشرةُ آلاف دِرهم)، قال عبيدة السلماني (¬2): «إنَّ عمر - رضي الله عنه - جعل الدِّيَة على أهل الدينار ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق عشرة آلاف درهم» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن بشير بن يسار: زعم أنَّ رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره: أنَّ نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، ووجدوا أحدهم قتيلاً، وقالوا للذي وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، فانطلقوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال: «الكُبْرَ الكُبْرَ» فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتله»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون»، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة، في صحيح البخاري 9: 9، وصحيح مسلم 3: 1294.
(¬2) هو عبيدة بن عمرو السَّلْماني المرادي، تابعي، أسلم باليمن أيام فتح مكة، ولم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عريف قومه، وهاجر إلى المدينة في زمان عمر - رضي الله عنه -، وحضر كثيراً من الوقائع، وتفقه، وروى الحديث، وكان يوازي شريحاً في القضاء (ت72هـ). ينظر: الأعلام 4: 199، وتاريخ بغداد 11: 120.
(¬3) فعن عبيدة السلماني - رضي الله عنه -، قال: «وضع عمر - رضي الله عنه - الديات فوضع على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق عشرة آلاف، وعلى أهل الإبل مئة من الإبل، وعلى أهل البقر مئتي بقرة مسنّة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلّة» في مصنف ابن أبي شيبة5: 344، وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أنَّه فرض الدِّيَة على أهل الوَرِق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الإبل مئة مِنَ الإبل، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الحلل مئتي حلّة، وعلى أهل الغنم ألفي شاة، وكلّ ذلك على أهل الديوان» في الآثار لأبي يوسف1: 220، وقال مالك في الموطأ2: 850: «أنَّه بلغه أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوّم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق اثني عشر ألف درهم، قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الوَرِق أهل العراق»، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -، قال: «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانمئة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر - رضي الله عنه - فقام خطيباً، فقال: ألا إنَّ الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر - رضي الله عنه - على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلّة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع مِنَ الدية» في سنن أبي داود2: 592، والسنن الصغرى6: 449.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1775