اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الدِّيات

الحجر في ملك غيره، ومَن حَفَرَ بئراً في ملكه فعطب بها إنسان لم يضمن، والرّاكبُ ضامنٌ لما وَطِئت الدّابّة وما أَصابت بيدِها أو كدمت
الحجر في ملك غيره) (¬1)؛ لأنَّه ليس بقاتل حقيقة.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تجب؛ لأنَّ من ضرورة كون الشخص مقتولاً أن يكون له قاتل، وليس ذلك مَن وجب عليه الضمان إلاّ أنّا نمنع كونه مقتولاً، بل هو تالف وهالك، وفي وجوب الضمان أقيم صاحبُ الشرط مقام صاحب السبب ضرورة.
(ومَن حَفَرَ بئراً في ملكه فعطب بها إنسان لم يضمن)؛ لأنَّه غيرُ معتدّ، فلا يلزم ضمان ما تولّد منه.
(والرّاكبُ ضامنٌ لما وَطِئت الدّابّة وما أَصابت بيدِها أو كدمت) (¬2)؛ لأنَّه يمكن الاحتراز عنه، فكان مضموناً عليه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الكفارةَ تتعلّق بالقتل، وهذا ليس بقاتل؛ لأنَّه يستحيل أن يكون قاتلاً؛ بدليل: أنَّه قد يقع في البئر ويتعثّر بالحجر بعد موت الفاعل بذلك، وهو ممن لا يصحّ منه الفعل؛ ولهذا قالوا: إنَّه لا يحرم الميراث لهذه العلّة، كما في الجوهرة2: 135.
(¬2) أي: بفمها، وكذا ما صدمته برأسها أو صدرها دون ذَنَبِها، فيجب الدية عليه وعلى عاقلته ... ، وإن أَصابت مالاً فأتلفته وجب قيمته في ماله، وإذا أصابت ما دون النفس: إن كان أرشه أقلّ من نصف عشر الدية ففي ماله، وإن كان نصف العشر فصاعداً فهو على العاقلة، كما في الجوهرة2: 135، وهذا في إصابة اليد والكدم، وأما الوطء فيعتبر قتل بالمباشرة ـ كما سيأتي ـ.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1775