تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
مضروبةٍ أو غيرِ مضروبةٍ من حرزٍ
مضروبةٍ أو غيرِ مضروبةٍ (¬1) من حرزٍ (¬2)
¬__________
(¬1) هذه رواية الحسن - رضي الله عنه -، وفي ظاهر الرواية: المضروبة، وهو قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وهو الأصحّ؛ لأنَّ حديثَ النّصابِ وَرَدَ بلفظِ الدّرهم، واسمُ الدّرهم يطلقُ على المضروب عرفاً، ويؤيّدُه: أنَّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمال رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ عشرة تبراً قيمتها أنقصُ من عشرةٍ مضروبة لا يجب القطع؛ ولهذا شرطوا في الدّراهم الجودة، كما في الهداية5: 355 - 356، والجوهرة2: 164.
(¬2) الحرزُ بصيغةِ المفعولِ من الإحراز: أي المحفوظ الذي يقصدُ المالك حفظه عن
الغير، كما في عمدة الرعاية 4: 272، فالحرزُ شرطٌ لوجوب القطع، حتى لو انتهب أو اختلس أو سرق مالاً ظاهراً: كالثمار على الأشجار، أو الحيوان في المراعي، لا يجب القطع، والحرز على وجهين: أحدهما: المبني لحفظ المال والأمتعة، وسواء في ذلك أن يكون داراً أو دكَّاناً أو خيمةً أو فسطاطاً أو صندوقاً، وثانيهما: أن يكون محرزاً بصاحبه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قطع سارق رداء صفوان - رضي الله عنه -، وكان تحت رأسه، فجعله محرزاً به، وسواء كان صاحبه نائماً أو مستيقظاً؛ لأنَّ صفوان - رضي الله عنه - كان نائماً حين سُرِق رداؤه، ... ولا قطع على مَن سرق في دار الإسلام من حربيّ مستأمن، وإن سرق المسلمُ من الذميّ قطع، كما في الجوهرة2: 164، ولو أخرج نصاباً من حرز مَرَّتين فصاعداً، إن تخلل بينهما اطّلاع المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى، سراج، نهر: أي فلا يجب القطع إن لم يكن كل واحد نصاباً، ومقتضاه أنَّه إذا لم يتخلل ذلك قُطع، كما في منحة الخالق5: 55.
مضروبةٍ أو غيرِ مضروبةٍ (¬1) من حرزٍ (¬2)
¬__________
(¬1) هذه رواية الحسن - رضي الله عنه -، وفي ظاهر الرواية: المضروبة، وهو قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وهو الأصحّ؛ لأنَّ حديثَ النّصابِ وَرَدَ بلفظِ الدّرهم، واسمُ الدّرهم يطلقُ على المضروب عرفاً، ويؤيّدُه: أنَّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمال رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ عشرة تبراً قيمتها أنقصُ من عشرةٍ مضروبة لا يجب القطع؛ ولهذا شرطوا في الدّراهم الجودة، كما في الهداية5: 355 - 356، والجوهرة2: 164.
(¬2) الحرزُ بصيغةِ المفعولِ من الإحراز: أي المحفوظ الذي يقصدُ المالك حفظه عن
الغير، كما في عمدة الرعاية 4: 272، فالحرزُ شرطٌ لوجوب القطع، حتى لو انتهب أو اختلس أو سرق مالاً ظاهراً: كالثمار على الأشجار، أو الحيوان في المراعي، لا يجب القطع، والحرز على وجهين: أحدهما: المبني لحفظ المال والأمتعة، وسواء في ذلك أن يكون داراً أو دكَّاناً أو خيمةً أو فسطاطاً أو صندوقاً، وثانيهما: أن يكون محرزاً بصاحبه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قطع سارق رداء صفوان - رضي الله عنه -، وكان تحت رأسه، فجعله محرزاً به، وسواء كان صاحبه نائماً أو مستيقظاً؛ لأنَّ صفوان - رضي الله عنه - كان نائماً حين سُرِق رداؤه، ... ولا قطع على مَن سرق في دار الإسلام من حربيّ مستأمن، وإن سرق المسلمُ من الذميّ قطع، كما في الجوهرة2: 164، ولو أخرج نصاباً من حرز مَرَّتين فصاعداً، إن تخلل بينهما اطّلاع المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى، سراج، نهر: أي فلا يجب القطع إن لم يكن كل واحد نصاباً، ومقتضاه أنَّه إذا لم يتخلل ذلك قُطع، كما في منحة الخالق5: 55.