تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
والسّارقُ من المغنم، والحرزُ على ضربين: حرزٌ لمعنى فيه: كالبيوت والدور، وحرزٌ بالحافظ
(والسّارقُ من المغنم) (¬1)؛ لأنَّ له حَقّاً في خمسه، فصار كمال بيت المال.
(والحرزُ على ضربين: حرزٌ لمعنى فيه: كالبيوت والدور)؛ لأنَّها بُنِيت للإحراز وحفظ الأموال، (وحرزٌ بالحافظ) (¬2)؛ لما رُوِي: «أنَّ صفوان بن أمية - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) لأنَّ عليّاً - رضي الله عنه -: «أُتي برجلٍ سرقَ من المَغنم، فقال: له فيه نصيب، وهو كائنٌ فلم يقطعه» في مصنف ابن أبي شيبة10: 212، وعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يقطعه، وقال: مال الله - جل جلاله - سرق بعضه بعضاً» في سنن ابن ماجه2: 864، ومصنف عبد الرزّاق10: 212، وسنن البيهقي الكبير8: 283.
(¬2) الحرزُ لا بُدَّ منه؛ لأنَّ الاستسرارَ لا يتحقَّق دونه، ثمّ هو قد يكون بالمكان، وهو المكان المعدّ لإحراز الأمتعةِ: كالدورِ والبيوتِ والصندوقِ والحانوتِ، وقد يكون بالحافظ: كمَن جَلَسَ في الطريق أو في المسجد وعنده متاعه، وفي المُحرز بالمكان لا يعتبر الإحرازُ بالحافظ، وهو الصحيح؛ لأنَّه محرزٌ بدونه، وهو البيت، وإن لم يكن له باب أو كان وهو مفتوح حتى يُقْطَعَ السَّارقُ منه؛ لأنَّ البناءَ لقصد الإحراز إلاّ أنَّه لا يجبُ القطع إلاّ بالإخراج منه؛ لقيام يده قبله، بخلاف المُحرزِ بالحافظ حيث يجب القطعُ فيه، كما أُخِذ لزوال يد المالك بمجرّد الأخذ، فتتمُّ السرقة، ولا فرقَ بين أن يكون الحافظُ مستيقظاً أو نائماً، والمتاعُ تحته أو عنده، هو الصحيح؛ لأنَّه يعدُّ النائم عند متاعه حافظاً له في العادة، كما في الهداية5: 384 - 385.
(والسّارقُ من المغنم) (¬1)؛ لأنَّ له حَقّاً في خمسه، فصار كمال بيت المال.
(والحرزُ على ضربين: حرزٌ لمعنى فيه: كالبيوت والدور)؛ لأنَّها بُنِيت للإحراز وحفظ الأموال، (وحرزٌ بالحافظ) (¬2)؛ لما رُوِي: «أنَّ صفوان بن أمية - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) لأنَّ عليّاً - رضي الله عنه -: «أُتي برجلٍ سرقَ من المَغنم، فقال: له فيه نصيب، وهو كائنٌ فلم يقطعه» في مصنف ابن أبي شيبة10: 212، وعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يقطعه، وقال: مال الله - جل جلاله - سرق بعضه بعضاً» في سنن ابن ماجه2: 864، ومصنف عبد الرزّاق10: 212، وسنن البيهقي الكبير8: 283.
(¬2) الحرزُ لا بُدَّ منه؛ لأنَّ الاستسرارَ لا يتحقَّق دونه، ثمّ هو قد يكون بالمكان، وهو المكان المعدّ لإحراز الأمتعةِ: كالدورِ والبيوتِ والصندوقِ والحانوتِ، وقد يكون بالحافظ: كمَن جَلَسَ في الطريق أو في المسجد وعنده متاعه، وفي المُحرز بالمكان لا يعتبر الإحرازُ بالحافظ، وهو الصحيح؛ لأنَّه محرزٌ بدونه، وهو البيت، وإن لم يكن له باب أو كان وهو مفتوح حتى يُقْطَعَ السَّارقُ منه؛ لأنَّ البناءَ لقصد الإحراز إلاّ أنَّه لا يجبُ القطع إلاّ بالإخراج منه؛ لقيام يده قبله، بخلاف المُحرزِ بالحافظ حيث يجب القطعُ فيه، كما أُخِذ لزوال يد المالك بمجرّد الأخذ، فتتمُّ السرقة، ولا فرقَ بين أن يكون الحافظُ مستيقظاً أو نائماً، والمتاعُ تحته أو عنده، هو الصحيح؛ لأنَّه يعدُّ النائم عند متاعه حافظاً له في العادة، كما في الهداية5: 384 - 385.