تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
فمَن سَرَقَ شيئاً من حرزٍ أو من غيرِ حرزٍ وصاحبُه عنده يحفظُه وجب عليه القطع، ولا قطع على مَن سَرَقَ من حَمَّام، أو من بيت أذن للناس في دخوله
نام في المسجد فسرق سارقٌ رداءَه من تحت رأسه، فقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
(فمَن سَرَقَ شيئاً من حرزٍ أو من غيرِ حرزٍ وصاحبُه عنده يحفظُه وجب عليه القطع)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن حريسة الجبل (¬2)، فقال: «فيها غرامة مثلها وجلدات نكالاً، فإن آواها المراح ففيها القَطْعُ» (¬3)، اعتبر الحرز في وجوب القطع.
(ولا قطع على مَن سَرَقَ من حَمَّام (¬4)، أو من بيت أذن للناس في دخوله)
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن أمية - رضي الله عنه -: (أنَّه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهلا قبل أن تأتيني به) في سنن ابن ماجه2: 865، وسنن أبي داود2: 543، وسنن النسائي الكبرى4: 329، والمجتبى8: 69، ومشكل الآثار5: 356.
(¬2) حريسة الجبل: هي الشاة المسروقة مما يحرس في الجبل، مغرب، كما في الشلبي3: 224، أي هي ما في المراعي من المواشي، فحريسة بمعنى محروسة: أي أنَّها وإن حرست بالجبل فلا قطع فيها، كما في مشارق الأنوار1: 366.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه - رضي الله عنه -، قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حريسة الجبل، فقال: غرمها ومثله معه وجلدات نكالاً، فإن آواها المراح فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع) في المعجم الأوسط2: 279، وسنن النسائي الكبرى4: 343، والمجتبى8: 85، والمستدرك4: 423.
(¬4) أي: لا يقطع بسرقةٍ من حَمَّام؛ لأنَّه أُذِن فيه بالدخول، وكلُّ بيتٍ أُذِن فيه للدخول
فالسرقةُ منه غير موجبة للقطع؛ لاختلال الحرز: كحوانيت التجار والخانات، ولو سرق من حَمَّام، أو خان، أو رباط، أو حوانيت التجّار وبابُها مغلق يُقطع، وإن كان نهاراً في الأصح، حاوي ومجتبى، كما في عمدة الرعاية 4: 301.
نام في المسجد فسرق سارقٌ رداءَه من تحت رأسه، فقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
(فمَن سَرَقَ شيئاً من حرزٍ أو من غيرِ حرزٍ وصاحبُه عنده يحفظُه وجب عليه القطع)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن حريسة الجبل (¬2)، فقال: «فيها غرامة مثلها وجلدات نكالاً، فإن آواها المراح ففيها القَطْعُ» (¬3)، اعتبر الحرز في وجوب القطع.
(ولا قطع على مَن سَرَقَ من حَمَّام (¬4)، أو من بيت أذن للناس في دخوله)
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن أمية - رضي الله عنه -: (أنَّه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهلا قبل أن تأتيني به) في سنن ابن ماجه2: 865، وسنن أبي داود2: 543، وسنن النسائي الكبرى4: 329، والمجتبى8: 69، ومشكل الآثار5: 356.
(¬2) حريسة الجبل: هي الشاة المسروقة مما يحرس في الجبل، مغرب، كما في الشلبي3: 224، أي هي ما في المراعي من المواشي، فحريسة بمعنى محروسة: أي أنَّها وإن حرست بالجبل فلا قطع فيها، كما في مشارق الأنوار1: 366.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه - رضي الله عنه -، قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حريسة الجبل، فقال: غرمها ومثله معه وجلدات نكالاً، فإن آواها المراح فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع) في المعجم الأوسط2: 279، وسنن النسائي الكبرى4: 343، والمجتبى8: 85، والمستدرك4: 423.
(¬4) أي: لا يقطع بسرقةٍ من حَمَّام؛ لأنَّه أُذِن فيه بالدخول، وكلُّ بيتٍ أُذِن فيه للدخول
فالسرقةُ منه غير موجبة للقطع؛ لاختلال الحرز: كحوانيت التجار والخانات، ولو سرق من حَمَّام، أو خان، أو رباط، أو حوانيت التجّار وبابُها مغلق يُقطع، وإن كان نهاراً في الأصح، حاوي ومجتبى، كما في عمدة الرعاية 4: 301.