اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأضحية

..........................................................................
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له يسار ولم يضحِّ، فلا يقربنَّ مصلانا» (¬1)، والتهديدُ لا يستحقّ إلاّ على ترك الواجب.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: وهو الرواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه سُنّة مؤكَّدة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث كتبن عليَّ لم تكتب عليكم: الأضحية، والوتر، وركعتا الفجر» (¬2)، ونحن نقول بموجبه، فإنَّ المكتوبةَ هي الفريضة التي ثبت لزومُها بدليل قطعيّ، والواجبُ ما ثبت بدليل ظنيّ.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن كان له مال فلم يضحِّ فلا يقربن مصلانا، وقال مَرَّة: مَن وَجَدَ سعةً فلم يذبح فلا يَقْرَبنّ مُصلاّنا) في المستدرك 4: 258، وقال: صحيح الإسناد، وسنن الدارقطني4: 285، وسنن ابن ماجه2: 1044، ومسند أحمد2: 321، وهذا خَرَجَ مخرجَ الوعيد على تركِ الأضحية، ولا وعيد إلا بتركِ الواجب، كما في البدائع5: 62؛ ولأنا أوجبناها بمطلق المال، ومن الجائز أن يستغرقَ الواجب جميع ماله فيؤدِّي إلى الحرج، فلا بُدّ من اعتبار الغنى، وهو نصاب صدقة الفطر، كما في الجامع ص239.
(¬2) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى) في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1775