تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأضحية
عن نفسه وولده الصغار، يذبح عن كلِّ واحدٍ منهم شاةً، أو يذبح بدنةً أو بَقَرةً عن سبعةٍ
(عن نفسه وولده الصغار) (¬1)؛ اعتباراً بصدقة الفطر، وفي رواية: لا يجب عن ولده.
(يذبح عن كلِّ واحدٍ منهم شاةً، أو يذبح بدنةً أو بَقَرةً عن سبعةٍ) (¬2)؛ لما مَرَّ
في الحجّ، ولقول جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة
¬__________
(¬1) لكن في المبسوط12: 12: «وأمّا الأب ليس عليه أن يضحي عن ولده الصغار في ظاهر الرواية؛ لأنَّ ما لا يلزمه عن مملوكه لا يلزمه عن ولده كسائر القرب، بخلاف صدقة الفطر؛ وهذا لأنَّ كلّ واحد منهما كسبه، ولو كانت التضحيةُ عن أولاده واجبة لأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقل ذلك كما أمر بصدقة الفطر، ورَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أنَّ ذلك عليه كصدقة الفطر; لأنَّه جزء منه فكما يلزمه أن يضحي عن نفسه عند يساره، فكذلك عن جزئه»، وعلى ظاهر الرواية الفتوى، كما في العناية9: 510، وقال الإسبيجابي - رضي الله عنه -: هو الأظهر، كما في اللباب 2: 205.
وإن كان للصبي مال، فقال بعض مشايخنا: على الأب والوصي أن يضحي من ماله عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على قياس صدقة الفطر، وصححه في الهداية9: 510، وصحح في المبسوط 12: 12: أنَّه لا يجب ذلك، وليس له أن يفعله من ماله; لأنَّه إن كان المقصود الإتلاف، فالأب لا يملكه في مال الولد، كالعتق، وإن كان المقصود التصدّق باللحم بعد إراقة الدم فذاك تطوع غير واجب، ومال الصبي لا يحتمل صدقة التطوع.
(¬2) أي: فلا يجوز الشاة والمعز إلا عن واحد، وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين مما يجوز أن يُضحي بهما، ولا يجوز بعير واحد ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة، ويجوز ذلك عن سبعة أو أقل من ذلك، كما في بدائع الصنائع 5: 70، وشرح الوقاية ص818.
(عن نفسه وولده الصغار) (¬1)؛ اعتباراً بصدقة الفطر، وفي رواية: لا يجب عن ولده.
(يذبح عن كلِّ واحدٍ منهم شاةً، أو يذبح بدنةً أو بَقَرةً عن سبعةٍ) (¬2)؛ لما مَرَّ
في الحجّ، ولقول جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة
¬__________
(¬1) لكن في المبسوط12: 12: «وأمّا الأب ليس عليه أن يضحي عن ولده الصغار في ظاهر الرواية؛ لأنَّ ما لا يلزمه عن مملوكه لا يلزمه عن ولده كسائر القرب، بخلاف صدقة الفطر؛ وهذا لأنَّ كلّ واحد منهما كسبه، ولو كانت التضحيةُ عن أولاده واجبة لأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقل ذلك كما أمر بصدقة الفطر، ورَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أنَّ ذلك عليه كصدقة الفطر; لأنَّه جزء منه فكما يلزمه أن يضحي عن نفسه عند يساره، فكذلك عن جزئه»، وعلى ظاهر الرواية الفتوى، كما في العناية9: 510، وقال الإسبيجابي - رضي الله عنه -: هو الأظهر، كما في اللباب 2: 205.
وإن كان للصبي مال، فقال بعض مشايخنا: على الأب والوصي أن يضحي من ماله عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على قياس صدقة الفطر، وصححه في الهداية9: 510، وصحح في المبسوط 12: 12: أنَّه لا يجب ذلك، وليس له أن يفعله من ماله; لأنَّه إن كان المقصود الإتلاف، فالأب لا يملكه في مال الولد، كالعتق، وإن كان المقصود التصدّق باللحم بعد إراقة الدم فذاك تطوع غير واجب، ومال الصبي لا يحتمل صدقة التطوع.
(¬2) أي: فلا يجوز الشاة والمعز إلا عن واحد، وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين مما يجوز أن يُضحي بهما، ولا يجوز بعير واحد ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة، ويجوز ذلك عن سبعة أو أقل من ذلك، كما في بدائع الصنائع 5: 70، وشرح الوقاية ص818.