تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
واليمينُ المنعقدة: هي الحلفُ على أمرٍ مستقبلٍ أن يفعلَه، فإن حنثَ في ذلك، لزمته الكفّارة
خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه - (¬1) ـ على ما مَرَّ في الجنايات ـ.
(واليمينُ المنعقدة: هي الحلفُ على أمرٍ مستقبلٍ أن يفعلَه، فإن حنثَ في ذلك، لزمته الكفّارة)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ چ المائدة: 89 (¬2).
¬__________
(¬1) عند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تجب الكفارة في اليمين على ماض ومستقبل إن كانت عمداً، خلافاً للأئمة الثلاثة؛ لقوله - جل جلاله -: چ پ پ پ ??چ البقرة: 225، والمراد القصد؛ لأنَّه فعل القلب، والمراد بالمؤاخذة الكفارة؛ لأنَّه تعالى فسَّرها بها في آية أخرى بقوله - جل جلاله -: چ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ ... چ المائدة: 89، والمراد بالعقد القصد أيضاً، وفيه توفيق بين الآيتين؛ ولأنَّ الكفارة شرعت لرفع ذنب هتك حرمة اسم الله تعالى، وقد تحقق بالاستشهاد بالله تعالى كاذباً، كما في المنهاج 4: 325، ومغني المحتاج 4: 325، وأسنى المطالب 4: 240.
(¬2) المراد به اليمين في المستقبل؛ بدليل: قوله - جل جلاله -: چ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ چ المائدة: 89، ولا يتصوّر الحفظ عن الحنث والهتك إلا في المستقبل؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: چ عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ چ المائدة: 89، والعقدُ يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه يتعلَّق بهما حكم، فيصير عقداً شرعيّاً كسائر العقود الشرعية، ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: چ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا چ النحل: 91، والنقض يكون في موضع العقد، وهذا إنَّما يتصوّر في المستقبل، كما في فتح باب العناية2: 249.
خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه - (¬1) ـ على ما مَرَّ في الجنايات ـ.
(واليمينُ المنعقدة: هي الحلفُ على أمرٍ مستقبلٍ أن يفعلَه، فإن حنثَ في ذلك، لزمته الكفّارة)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ چ المائدة: 89 (¬2).
¬__________
(¬1) عند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تجب الكفارة في اليمين على ماض ومستقبل إن كانت عمداً، خلافاً للأئمة الثلاثة؛ لقوله - جل جلاله -: چ پ پ پ ??چ البقرة: 225، والمراد القصد؛ لأنَّه فعل القلب، والمراد بالمؤاخذة الكفارة؛ لأنَّه تعالى فسَّرها بها في آية أخرى بقوله - جل جلاله -: چ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ ... چ المائدة: 89، والمراد بالعقد القصد أيضاً، وفيه توفيق بين الآيتين؛ ولأنَّ الكفارة شرعت لرفع ذنب هتك حرمة اسم الله تعالى، وقد تحقق بالاستشهاد بالله تعالى كاذباً، كما في المنهاج 4: 325، ومغني المحتاج 4: 325، وأسنى المطالب 4: 240.
(¬2) المراد به اليمين في المستقبل؛ بدليل: قوله - جل جلاله -: چ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ چ المائدة: 89، ولا يتصوّر الحفظ عن الحنث والهتك إلا في المستقبل؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: چ عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ چ المائدة: 89، والعقدُ يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه يتعلَّق بهما حكم، فيصير عقداً شرعيّاً كسائر العقود الشرعية، ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: چ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا چ النحل: 91، والنقض يكون في موضع العقد، وهذا إنَّما يتصوّر في المستقبل، كما في فتح باب العناية2: 249.