تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
وإن قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو كافر، فهو يمين
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ چ الرعد: 25، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «النذر يمين، وكفّارته كفّارة يمين» (¬1).
(وإن قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو كافر، فهو يمين) (¬2)
¬__________
(¬1) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، مرفوعاً: «إنَّما النذر يمين، كفارتها كفارة اليمين» في مسند أبي يعلى3: 283، والمعجم الكبير17: 313، ومسند أحمد4: 148، وعن عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» في سنن أبي داود 3: 232، وسنن الترمذي 4: 103، وسنن النسائي 7: 26، وشرح مشكل الآثار 5: 404، وغيرها.
(¬2) لأنَّ حرمة الكفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً، كما يقول في تحريم الحلال، ولا فرق بين أن يعلّقه بالكفر أو بالتهود أو التنصّر، كما في البحر4: 309، وإن كان قال ذلك لشيء قد فعله في الماضي، فإن كان صادقاً فلا شيء عليه، وكذا إذا كان يعلم أنَّه صادق عنده، وإن كان يعلم أنَّه كاذب فالصحيح أنَّه إن كان عالماً أنَّه يمين لا يكفر في الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنَّه يكفر بالحلف في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما؛ لأنَّه لَمّا أقدم عليه وعنده أنَّه يكفر فقد رضي بالكفر، كما في الدر المختار ورد المحتار3: 115، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال) في سنن الترمذي4: 115، وفي رواية: (كاذباً متعمداً) في مسند أبي عوانة4: 43، وعند محمد بن مقاتل - رضي الله عنه -: إن كان يعلم أنَّه كاذب يكفر؛ لأنَّه علَّقَ الكفرَ بما هو موجود، والتعليق بالموجود تنجيز فصار كأنّه قال: هو كافر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكفر اعتباراً للماضي بالمستقبل، كما في التبيين3: 110 - 111.
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ چ الرعد: 25، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «النذر يمين، وكفّارته كفّارة يمين» (¬1).
(وإن قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو كافر، فهو يمين) (¬2)
¬__________
(¬1) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، مرفوعاً: «إنَّما النذر يمين، كفارتها كفارة اليمين» في مسند أبي يعلى3: 283، والمعجم الكبير17: 313، ومسند أحمد4: 148، وعن عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» في سنن أبي داود 3: 232، وسنن الترمذي 4: 103، وسنن النسائي 7: 26، وشرح مشكل الآثار 5: 404، وغيرها.
(¬2) لأنَّ حرمة الكفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً، كما يقول في تحريم الحلال، ولا فرق بين أن يعلّقه بالكفر أو بالتهود أو التنصّر، كما في البحر4: 309، وإن كان قال ذلك لشيء قد فعله في الماضي، فإن كان صادقاً فلا شيء عليه، وكذا إذا كان يعلم أنَّه صادق عنده، وإن كان يعلم أنَّه كاذب فالصحيح أنَّه إن كان عالماً أنَّه يمين لا يكفر في الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنَّه يكفر بالحلف في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما؛ لأنَّه لَمّا أقدم عليه وعنده أنَّه يكفر فقد رضي بالكفر، كما في الدر المختار ورد المحتار3: 115، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال) في سنن الترمذي4: 115، وفي رواية: (كاذباً متعمداً) في مسند أبي عوانة4: 43، وعند محمد بن مقاتل - رضي الله عنه -: إن كان يعلم أنَّه كاذب يكفر؛ لأنَّه علَّقَ الكفرَ بما هو موجود، والتعليق بالموجود تنجيز فصار كأنّه قال: هو كافر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكفر اعتباراً للماضي بالمستقبل، كما في التبيين3: 110 - 111.