تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
وإن قال: فعليَّ غضبُ الله - جل جلاله - أو سخطه، أو أنا زانٍ، أو شارب خمر، أو آكل ربا، فليس بحالف، وكفّارةُ اليمين: عتقُ رقبة، يُجزئ فيها ما يُجزئ في الظِّهار
ووجه الفرق: أنَّ الشرب والزنا قد يباح للضرورة عند المخمصة والإكراه، والكفر لا يُباح، فصار كحرمة اسم الله - جل جلاله - التي لا يستباح هتكها.
(وإن قال: فعليَّ غضبُ الله - جل جلاله - أو سخطه، أو أنا زانٍ، أو شارب خمر، أو آكل ربا، فليس بحالف) (¬1)؛لأنَّ غضب الله - جل جلاله - وسخطه عقابه، فكأنَّه قال: عليَّ عقاب الله - جل جلاله -، فلا يكون حالفاً، وأمّا الزنا والخمر والربا، فليست حرمتُها على التأبيد، بخلاف حرمة اسم الله - جل جلاله - ـ على ما مَرَّ ـ.
(وكفّارةُ اليمين: عتقُ رقبة، يُجزئ فيها ما يُجزئ في الظِّهار)؛ لقوله - جل جلاله -: چ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ چ المائدة: 89، مطلقاً عن قيد الإيمان وغيره، على ما مَرَّ في الظهار.
¬__________
(¬1) لعدم التعارف بالحلف بها، كما في التبيين3: 111؛ ولأنَّ معنى اليمين أن يعلِّقَ ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً؛ لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، ووجود هذا الفعل ليس لازماً؛ لوجود المحلوف عليه حتى يكون موجباً امتناعه عنه فلا يكون يميناً؛ لأنَّه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء، بخلاف الكفر، فإنَّه بالرضا به يكفر من غير توقّف على عمل آخر، كما في البحر4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130ب، وقال في المحيط: والحاصل: أنَّ كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه، فاستحلاله معلق بالشرط يكون يميناً، وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا، كما في الفتاوى الهندية2: 55، ورد المحتار3: 714.
ووجه الفرق: أنَّ الشرب والزنا قد يباح للضرورة عند المخمصة والإكراه، والكفر لا يُباح، فصار كحرمة اسم الله - جل جلاله - التي لا يستباح هتكها.
(وإن قال: فعليَّ غضبُ الله - جل جلاله - أو سخطه، أو أنا زانٍ، أو شارب خمر، أو آكل ربا، فليس بحالف) (¬1)؛لأنَّ غضب الله - جل جلاله - وسخطه عقابه، فكأنَّه قال: عليَّ عقاب الله - جل جلاله -، فلا يكون حالفاً، وأمّا الزنا والخمر والربا، فليست حرمتُها على التأبيد، بخلاف حرمة اسم الله - جل جلاله - ـ على ما مَرَّ ـ.
(وكفّارةُ اليمين: عتقُ رقبة، يُجزئ فيها ما يُجزئ في الظِّهار)؛ لقوله - جل جلاله -: چ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ چ المائدة: 89، مطلقاً عن قيد الإيمان وغيره، على ما مَرَّ في الظهار.
¬__________
(¬1) لعدم التعارف بالحلف بها، كما في التبيين3: 111؛ ولأنَّ معنى اليمين أن يعلِّقَ ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً؛ لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، ووجود هذا الفعل ليس لازماً؛ لوجود المحلوف عليه حتى يكون موجباً امتناعه عنه فلا يكون يميناً؛ لأنَّه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء، بخلاف الكفر، فإنَّه بالرضا به يكفر من غير توقّف على عمل آخر، كما في البحر4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130ب، وقال في المحيط: والحاصل: أنَّ كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه، فاستحلاله معلق بالشرط يكون يميناً، وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا، كما في الفتاوى الهندية2: 55، ورد المحتار3: 714.