تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
وإن أشكل ذلك، كانت بينهما، وإذا تنازعا في دابّة، أحدُهما راكبُها والآخرُ متعلِّقٌ بلجامها، فالراكبُ أولى، وكذلك إن تنازعا بعيراً وعليه حملٌ لأحدِهما، فصاحبُ الحمل أولى، وكذلك إذا تنازعا قميصاً أحدهما لابسه والآخر مُتَعَلِّقٌ بكمّه، فاللابس أولى
شهوده.
(وإن أشكل ذلك، كانت بينهما) (¬1)؛ لتساويهما في السبب، وعدم الترجيح لأحدِهما.
(وإذا تنازعا في دابّة، أحدُهما راكبُها والآخرُ متعلِّقٌ بلجامها، فالراكبُ أولى، وكذلك إن تنازعا بعيراً وعليه حملٌ لأحدِهما، فصاحبُ الحمل أولى، وكذلك إذا تنازعا قميصاً أحدهما لابسه والآخر مُتَعَلِّقٌ بكمّه، فاللابس أولى) (¬2)؛والأصلُ فيها أنَّ يدَ المتصرِّف يدُ ملك ظاهراًَ، فكانت أَوْلى من غيرها.
¬__________
(¬1) لأنَّه سقط التوقيت وصار كأنَّهما لم يذكرا تاريخاً، قال في شرحه: وهذا إذا ادّعياها في يد غيرهما؛ لأنَّ كلَّ واحدة من البيّنتين محكومٌ بها وليس إحداهما أولى من الأُخرى فتساويا فيها، فكانت بينهما نصفين، وأمّا إذا كانت في يدِ أحدهما فصاحبُ اليد أولى؛ لأنَّه محكومُ ببيِّنته ومعه اليد فهو أولى، كما في الجوهرة2: 221.
(¬2) لأنَّ تصرّفهما أظهر، فإنَّه يَختصّ بالملك، فكانا صاحبي يد، والمتعلِّقُ خارجٌ فكانا أولى، بخلاف ما إذا أقاما البيّنة، حيث تكون بيّنة الخارج أولى؛ لأنَّها حجّة مطلقاً وبيّنة الخارج أَكثر إثباتاً، وأَمّا التعلّقُ فليس بحجّةٍ وكذا التصرُّفُ، لكنَّه يُسْتَدَلُّ بالتمكُّن من التصرّفِ على أنَّه كان في يدِه، واليدُ دليلُ الملك حتى جازت الشهادة له بالملك فيترك في يدِه حتى تقوم الحجج والتراجيح، وكذا لو كان أحدُهما راكباً على السرج والآخر رديفاً له كان الراكب أولى؛ لأنَّ تمكنَه من ذلك الموضع دليلٌ على تقدُّم يده، بخلاف ما إذا كانا راكبين على السرج حيث يكون بينهما؛ لاستوائهما في التصرّف، كما في التبيين4: 325.
شهوده.
(وإن أشكل ذلك، كانت بينهما) (¬1)؛ لتساويهما في السبب، وعدم الترجيح لأحدِهما.
(وإذا تنازعا في دابّة، أحدُهما راكبُها والآخرُ متعلِّقٌ بلجامها، فالراكبُ أولى، وكذلك إن تنازعا بعيراً وعليه حملٌ لأحدِهما، فصاحبُ الحمل أولى، وكذلك إذا تنازعا قميصاً أحدهما لابسه والآخر مُتَعَلِّقٌ بكمّه، فاللابس أولى) (¬2)؛والأصلُ فيها أنَّ يدَ المتصرِّف يدُ ملك ظاهراًَ، فكانت أَوْلى من غيرها.
¬__________
(¬1) لأنَّه سقط التوقيت وصار كأنَّهما لم يذكرا تاريخاً، قال في شرحه: وهذا إذا ادّعياها في يد غيرهما؛ لأنَّ كلَّ واحدة من البيّنتين محكومٌ بها وليس إحداهما أولى من الأُخرى فتساويا فيها، فكانت بينهما نصفين، وأمّا إذا كانت في يدِ أحدهما فصاحبُ اليد أولى؛ لأنَّه محكومُ ببيِّنته ومعه اليد فهو أولى، كما في الجوهرة2: 221.
(¬2) لأنَّ تصرّفهما أظهر، فإنَّه يَختصّ بالملك، فكانا صاحبي يد، والمتعلِّقُ خارجٌ فكانا أولى، بخلاف ما إذا أقاما البيّنة، حيث تكون بيّنة الخارج أولى؛ لأنَّها حجّة مطلقاً وبيّنة الخارج أَكثر إثباتاً، وأَمّا التعلّقُ فليس بحجّةٍ وكذا التصرُّفُ، لكنَّه يُسْتَدَلُّ بالتمكُّن من التصرّفِ على أنَّه كان في يدِه، واليدُ دليلُ الملك حتى جازت الشهادة له بالملك فيترك في يدِه حتى تقوم الحجج والتراجيح، وكذا لو كان أحدُهما راكباً على السرج والآخر رديفاً له كان الراكب أولى؛ لأنَّ تمكنَه من ذلك الموضع دليلٌ على تقدُّم يده، بخلاف ما إذا كانا راكبين على السرج حيث يكون بينهما؛ لاستوائهما في التصرّف، كما في التبيين4: 325.