تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
ولو كانت الدارُ في أَيديهما، سُلِّمت لصاحبِ الجميعِ نصفها على وجه القضاء، ونصفها لا على وجه القضاء، وإذا تنازعا في دابّة، وأقام كلُّ واحد منهما بيِّنةً أنَّها نتجت عنده، وذكرا تاريخاً، وسنُّ الدابّة يُوافقُ أَحَدَ التاريخين، فهو أَوْلى
(ولو كانت الدارُ في أَيديهما، سُلِّمت لصاحبِ الجميعِ نصفها على وجه القضاء، ونصفها لا على وجه القضاء) (¬1)؛لأنَّ كلَّ واحد يدّعى ما كان في يده، وينصرف دعوى الزيادة إلى ما في يد الآخر؛ إحساناً للظنّ بهما، فمدّعي النصف أقام البيِّنة على يده، ومُدّعي الكلّ أقام البيّنة على هذا النصف وعلى ما في يده، فيقضى له بهذا النصف؛ لأنَّ بيّنةَ الخارج أقوى من بيّنة ذي اليد، وبَقِي النصفُ الآخر في يده من غير قضاء؛ لأنَّ بيّنتَه عليه لا تقبل، وشريكه لم يقم البيّنة على ذلك.
(وإذا تنازعا في دابّة، وأقام كلُّ واحد منهما بيِّنةً أنَّها نتجت عنده، وذكرا تاريخاً، وسنُّ الدابّة يُوافقُ أَحَدَ التاريخين، فهو أَوْلى) (¬2)؛ لأنَّ الظاهرَ يشهدُ بصدق
¬__________
(¬1) أي: لو كانت الدارُ في أيدي المدعيين والمسألة بحالها، كانت كلّها لمدّعي الكلّ؛ لأنَّ مُدّعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده لتكون يده يداً محقّة؛ لأنَّ حملَ أمور المسلمين على الصحّة واجبٌ، ولولا ذلك لكان ظالماً بالإمساك، فاقتصرت دعواه على ما في يده، ولا يدعي شيئاً ممّا في يد صاحبه، ومُدّعي الكلّ يدَّعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر، ولا يُنازعه أحدٌ فيما في يده، فيترك في يده لا على وجه القضاء، واستوت منازعتهما فيما في يد صاحبه فكانت بيِّنتُه أولى؛ لأنَّه خارج فيه، فيقضى له في ذلك النصف، فسَلِم له الكلّ نصفها بالترك لا على وجه القضاء، والنصف الآخر بالقضاء، كما في التبيين4: 324.
(¬2) لأنَّ الحالَ يشهد له فيترجّح، ولا فرق في هذا بين أن تكون الدابّةُ في يدِهما أو في يدِ
غيرهما، وأَمّا إذا كان سنُّها يُخالف الوقتين بطلت البينتان؛ لأنَّه ظَهَرَ كَذِب الفريقين، وتترك في يدِ مَن كانت في يدِه، كذا ذكره الحاكم وهو الصحيح، وفي روايةِ الأصل: يُقضى بها بينهما نصفين، كما في الجوهرة2: 221.
(ولو كانت الدارُ في أَيديهما، سُلِّمت لصاحبِ الجميعِ نصفها على وجه القضاء، ونصفها لا على وجه القضاء) (¬1)؛لأنَّ كلَّ واحد يدّعى ما كان في يده، وينصرف دعوى الزيادة إلى ما في يد الآخر؛ إحساناً للظنّ بهما، فمدّعي النصف أقام البيِّنة على يده، ومُدّعي الكلّ أقام البيّنة على هذا النصف وعلى ما في يده، فيقضى له بهذا النصف؛ لأنَّ بيّنةَ الخارج أقوى من بيّنة ذي اليد، وبَقِي النصفُ الآخر في يده من غير قضاء؛ لأنَّ بيّنتَه عليه لا تقبل، وشريكه لم يقم البيّنة على ذلك.
(وإذا تنازعا في دابّة، وأقام كلُّ واحد منهما بيِّنةً أنَّها نتجت عنده، وذكرا تاريخاً، وسنُّ الدابّة يُوافقُ أَحَدَ التاريخين، فهو أَوْلى) (¬2)؛ لأنَّ الظاهرَ يشهدُ بصدق
¬__________
(¬1) أي: لو كانت الدارُ في أيدي المدعيين والمسألة بحالها، كانت كلّها لمدّعي الكلّ؛ لأنَّ مُدّعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده لتكون يده يداً محقّة؛ لأنَّ حملَ أمور المسلمين على الصحّة واجبٌ، ولولا ذلك لكان ظالماً بالإمساك، فاقتصرت دعواه على ما في يده، ولا يدعي شيئاً ممّا في يد صاحبه، ومُدّعي الكلّ يدَّعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر، ولا يُنازعه أحدٌ فيما في يده، فيترك في يده لا على وجه القضاء، واستوت منازعتهما فيما في يد صاحبه فكانت بيِّنتُه أولى؛ لأنَّه خارج فيه، فيقضى له في ذلك النصف، فسَلِم له الكلّ نصفها بالترك لا على وجه القضاء، والنصف الآخر بالقضاء، كما في التبيين4: 324.
(¬2) لأنَّ الحالَ يشهد له فيترجّح، ولا فرق في هذا بين أن تكون الدابّةُ في يدِهما أو في يدِ
غيرهما، وأَمّا إذا كان سنُّها يُخالف الوقتين بطلت البينتان؛ لأنَّه ظَهَرَ كَذِب الفريقين، وتترك في يدِ مَن كانت في يدِه، كذا ذكره الحاكم وهو الصحيح، وفي روايةِ الأصل: يُقضى بها بينهما نصفين، كما في الجوهرة2: 221.