تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
الذي ادّعاه البائع وإلاّ فسخنا البيع، وقيل للبائع: إمّا أن تُسلِّمَ ما ادّعاه المشتري من المبيع وإلاّ فسخنا البيع، فإن لم يتراضيا، استحلف الحاكمُ كلَّ واحد منهما على دعوى الآخر، يبتدئ بيمين المشتري
الذي ادّعاه البائع وإلاّ فسخنا البيع، وقيل للبائع: إمّا أن تُسلِّمَ ما ادّعاه المشتري من المبيع وإلاّ فسخنا البيع) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن توفير حكم العقد مع الاختلاف، ويحتمل أن يرضى كلّ واحد منهما بما ادّعاه الآخر، فلا يحتاج إلى فسخ العقد.
(فإن لم يتراضيا، استحلف الحاكمُ كلَّ واحد منهما على دعوى الآخر) استحساناً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مُدَّعى عليه، (يبتدئ بيمين المشتري) (¬2)؛ وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - آخراً؛ لأنَّ فائدةَ اليمين القضاء بالنكول، وهذا في يمين المشتري أعجل فائدة؛ لأنَّه إذا نكل يؤمر بالتسليم، والبائع إذا نكل يقال له: أمسك حتى تُوفى الثمن.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يبدأ البائع، وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - أوّلاً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع» (¬3)، وأقلُّ فائدة التخصيص
¬__________
(¬1) وإنَّما يقول له ذلك؛ لأنَّ المقصودَ قطعُ المنازعة، وهذا طريقٌ فيه، فلعلهما يرغبان في البيع دون الفسخ فيرضيان به إذا علما ذلك، كما في التبيين4: 305.
(¬2) وهو الصحيح؛ لأنَّ المشتري أَشدُّهما إنكاراً؛ لأنَّه يُطالَب أوّلاً بالثمن؛ ولأنَّه يتعجّل فائدة النكول، وهو إلزام الثمن، ولو بدئ بيمين البائع تتأخر المطالبة بتسليم المبيع إلى زمان استيفاء الثمن، كما في الهداية8: 208، فالمشتري لَمَّا كان مطالَباً أوّلاً بالثمن كان منكراً للشيئين أصل الوجوب ووجوب الأداء في الحال، فكان أشدّ إنكاراً، كما في فتح القدير8: 208.
(¬3) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا اختلف البيعان، فالقول ما قال البائع، والمبتاع
بالخيار) في مسند أحمد2: 1، وحسَّنه الأرنؤوط، وفي لفظ: (أيما بيعين تبايعا، فالقول ما قال البائع أو يترادّان) في الموطأ2: 672، وفي لفظ: (البيعان إذا اختلفا والمبيعُ قائمٌ بعينه وليس بينهما بيِّنةٌ، فالقولُ ما قال البائع أو يترادّان البيع) في سنن الدارمي2: 325، وسنن الدارقطني3: 20، والمعجم الكبير10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590.
الذي ادّعاه البائع وإلاّ فسخنا البيع، وقيل للبائع: إمّا أن تُسلِّمَ ما ادّعاه المشتري من المبيع وإلاّ فسخنا البيع) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن توفير حكم العقد مع الاختلاف، ويحتمل أن يرضى كلّ واحد منهما بما ادّعاه الآخر، فلا يحتاج إلى فسخ العقد.
(فإن لم يتراضيا، استحلف الحاكمُ كلَّ واحد منهما على دعوى الآخر) استحساناً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مُدَّعى عليه، (يبتدئ بيمين المشتري) (¬2)؛ وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - آخراً؛ لأنَّ فائدةَ اليمين القضاء بالنكول، وهذا في يمين المشتري أعجل فائدة؛ لأنَّه إذا نكل يؤمر بالتسليم، والبائع إذا نكل يقال له: أمسك حتى تُوفى الثمن.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يبدأ البائع، وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - أوّلاً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع» (¬3)، وأقلُّ فائدة التخصيص
¬__________
(¬1) وإنَّما يقول له ذلك؛ لأنَّ المقصودَ قطعُ المنازعة، وهذا طريقٌ فيه، فلعلهما يرغبان في البيع دون الفسخ فيرضيان به إذا علما ذلك، كما في التبيين4: 305.
(¬2) وهو الصحيح؛ لأنَّ المشتري أَشدُّهما إنكاراً؛ لأنَّه يُطالَب أوّلاً بالثمن؛ ولأنَّه يتعجّل فائدة النكول، وهو إلزام الثمن، ولو بدئ بيمين البائع تتأخر المطالبة بتسليم المبيع إلى زمان استيفاء الثمن، كما في الهداية8: 208، فالمشتري لَمَّا كان مطالَباً أوّلاً بالثمن كان منكراً للشيئين أصل الوجوب ووجوب الأداء في الحال، فكان أشدّ إنكاراً، كما في فتح القدير8: 208.
(¬3) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا اختلف البيعان، فالقول ما قال البائع، والمبتاع
بالخيار) في مسند أحمد2: 1، وحسَّنه الأرنؤوط، وفي لفظ: (أيما بيعين تبايعا، فالقول ما قال البائع أو يترادّان) في الموطأ2: 672، وفي لفظ: (البيعان إذا اختلفا والمبيعُ قائمٌ بعينه وليس بينهما بيِّنةٌ، فالقولُ ما قال البائع أو يترادّان البيع) في سنن الدارمي2: 325، وسنن الدارقطني3: 20، والمعجم الكبير10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590.