تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وقالا: لا يجوز الاقتصارُ على الأنف إلا من عذر، وإن سَجَدَ على كَوْر عِمامته أو فاضل ثوبه جاز
(وقالا: لا يجوز الاقتصارُ على الأنف إلا من عذر) (¬1)، وبه أخذ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لما ذكرنا من الحديث، وقد تركوا ظاهره حيث جَوَّزوا الاقتصار على الجبهة.
(وإن سَجَدَ على كَوْر عِمامته (¬2) أو فاضل ثوبه جاز)؛ لأنَّه حائلٌ لا يمنع الجواز حال الانفصال، فلا يمنع حال الاتصال كالخُفّ.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز، وهو محجوج بما رُوِي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد على كَوْر عِمامته» (¬3)، «وكان يُصلِّي في ثوب يتقي بفضوله حَرَّ الأرض وبردها» (¬4)،
¬__________
(¬1) وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى، جوهرة، وفي التصحيح: نقلاً عن العيون: وروى عنه مثل قولهما، وعليه الفتوى واعتمده المحبوبي، كما في اللباب 1: 59، وقال صدر الشريعة في شرح الوقاية: 117:والفتوى على قولهما، وفي شرح الوقاية لابن ملك ق26/ب: أفتى المتأخرون بقولهما، ولم يجوزوا الاقتصار على الأنف من غير عذر.
(¬2) وكَور العمامة: دورها، وكل دور كور، كما في العناية 1: 306، وهذه الكراهة إن كان السجود من غير ضرورة حرٍٍّ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله، كما في البحر 1: 337، والمراقي ص337، والشرنبلالية ص72، والدر المختار 1: 500.
(¬3) فعن مكحول وأبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كَور عمامته) في مصنف عبد الرزاق 1: 400. وعن أبي ورقاء، قال: «رأيت ابن أبي أوفى يسجد على كور عمامته»، وعن مسلم، قال: «رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد على عمامة غليظة الأكوار قد حالت بين جبهته وبين الأرض» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 499.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في ثوب واحد متوشحاً به يتقى بفضوله حرّ
الأرض وبردها) في مسند أحمد 1: 256، وقال الأرنؤوط: «حسن لغيره»، والمعجم الكبير 11: 210، والمعجم الأوسط 8: 295، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 275.
(وقالا: لا يجوز الاقتصارُ على الأنف إلا من عذر) (¬1)، وبه أخذ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لما ذكرنا من الحديث، وقد تركوا ظاهره حيث جَوَّزوا الاقتصار على الجبهة.
(وإن سَجَدَ على كَوْر عِمامته (¬2) أو فاضل ثوبه جاز)؛ لأنَّه حائلٌ لا يمنع الجواز حال الانفصال، فلا يمنع حال الاتصال كالخُفّ.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز، وهو محجوج بما رُوِي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد على كَوْر عِمامته» (¬3)، «وكان يُصلِّي في ثوب يتقي بفضوله حَرَّ الأرض وبردها» (¬4)،
¬__________
(¬1) وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى، جوهرة، وفي التصحيح: نقلاً عن العيون: وروى عنه مثل قولهما، وعليه الفتوى واعتمده المحبوبي، كما في اللباب 1: 59، وقال صدر الشريعة في شرح الوقاية: 117:والفتوى على قولهما، وفي شرح الوقاية لابن ملك ق26/ب: أفتى المتأخرون بقولهما، ولم يجوزوا الاقتصار على الأنف من غير عذر.
(¬2) وكَور العمامة: دورها، وكل دور كور، كما في العناية 1: 306، وهذه الكراهة إن كان السجود من غير ضرورة حرٍٍّ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله، كما في البحر 1: 337، والمراقي ص337، والشرنبلالية ص72، والدر المختار 1: 500.
(¬3) فعن مكحول وأبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كَور عمامته) في مصنف عبد الرزاق 1: 400. وعن أبي ورقاء، قال: «رأيت ابن أبي أوفى يسجد على كور عمامته»، وعن مسلم، قال: «رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد على عمامة غليظة الأكوار قد حالت بين جبهته وبين الأرض» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 499.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في ثوب واحد متوشحاً به يتقى بفضوله حرّ
الأرض وبردها) في مسند أحمد 1: 256، وقال الأرنؤوط: «حسن لغيره»، والمعجم الكبير 11: 210، والمعجم الأوسط 8: 295، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 275.