تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
.........................................................................
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجلس، ثم يقوم معتمداً على الأرض؛ لما رَوَى مالك بن الحُوَيْرث (¬1) - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسَه من السُّجود قعد ثمّ نهض» (¬2)، وهو
¬__________
(¬1) هو مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي، أبو سليمان، سكن البصرة، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقام عليه في شيبة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليمهم القوم إذا رجعوا إليهم، حدث عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسوار الجرمي، وابنه الحسن بن مالك بن الحويرث، (ت94هـ). ينظر: الاستيعاب 3: 1349، ومعرفة الصحابة 5: 2460.
(¬2) فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يؤم القوم أكبرهم سناً، وكان مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - إذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد ثم نهض) في المعجم الكبير 19: 288، وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -: (أنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعداً) في صحيح البخاري1: 283، وفي اللباب للمنبجي 1: 240: «هذا محمولٌ على حالة الكبر، قال الطحاوي: ثم رأينا الرجل إذا خرج في صلاته من حال إلى حال استأنف ذكراً في جميع صلاته وهو ههنا لا يكبر حتى يستوي قائماً، فلو كان بين قيامه وسجوده جلوس لاحتاج إلى التكبير إذا رفع رأسه من السجود وتكبير آخر إذا نهض للقيام، فلما لم يؤمر بذلك ثبت أن لا قعود؛ ليتفق حكم سائر الصلاة، وإلى هذا ذهب مالك وأحمد وإسحاق - رضي الله عنهم -».
وقال ابن الهمام في فتح القدير 1: 309 بعد أن ذكر عن الصحابة - رضي الله عنهم - في ترك الجلسة: «فقد اتفق أكابر الصحابة - رضي الله عنهم - الذين كانوا أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشد اقتفاءً لأثره وألزم لصحبته من مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - على خلاف ما قال، فوجب تقديمه؛ ولذا كان العمل عليه عند أهل العلم كما سمعته من قول الترمذي».
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجلس، ثم يقوم معتمداً على الأرض؛ لما رَوَى مالك بن الحُوَيْرث (¬1) - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسَه من السُّجود قعد ثمّ نهض» (¬2)، وهو
¬__________
(¬1) هو مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي، أبو سليمان، سكن البصرة، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقام عليه في شيبة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليمهم القوم إذا رجعوا إليهم، حدث عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسوار الجرمي، وابنه الحسن بن مالك بن الحويرث، (ت94هـ). ينظر: الاستيعاب 3: 1349، ومعرفة الصحابة 5: 2460.
(¬2) فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يؤم القوم أكبرهم سناً، وكان مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - إذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد ثم نهض) في المعجم الكبير 19: 288، وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -: (أنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعداً) في صحيح البخاري1: 283، وفي اللباب للمنبجي 1: 240: «هذا محمولٌ على حالة الكبر، قال الطحاوي: ثم رأينا الرجل إذا خرج في صلاته من حال إلى حال استأنف ذكراً في جميع صلاته وهو ههنا لا يكبر حتى يستوي قائماً، فلو كان بين قيامه وسجوده جلوس لاحتاج إلى التكبير إذا رفع رأسه من السجود وتكبير آخر إذا نهض للقيام، فلما لم يؤمر بذلك ثبت أن لا قعود؛ ليتفق حكم سائر الصلاة، وإلى هذا ذهب مالك وأحمد وإسحاق - رضي الله عنهم -».
وقال ابن الهمام في فتح القدير 1: 309 بعد أن ذكر عن الصحابة - رضي الله عنهم - في ترك الجلسة: «فقد اتفق أكابر الصحابة - رضي الله عنهم - الذين كانوا أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشد اقتفاءً لأثره وألزم لصحبته من مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - على خلاف ما قال، فوجب تقديمه؛ ولذا كان العمل عليه عند أهل العلم كما سمعته من قول الترمذي».