تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسمة
فإن لم يفعل، نصّب قاسماً يقسم بالأجرة، ويجب أن يكون عدلاً، مأموناً، عالماً بالقسمة، ولا يُجبرُ القاضي النّاس على قاسمٍ واحدٍ
(فإن لم يفعل، نصّب قاسماً يقسم بالأجرة) (¬1)؛ لأنَّه فعلٌ حسنٌ، ومنفعته عائدة إليهما، فجاز أن يجب الأجرة عليهما، والأولى أن لا يأخذ أجرة؛ لشبه القسمة بالقضاء.
(ويجب أن يكون عدلاً، مأموناً، عالماً بالقسمة) (¬2)؛ لأنَّ القاضي يأخذ بقوله، فصار كالشَّاهد.
(ولا يُجبرُ القاضي النّاس على قاسمٍ واحدٍ) (¬3)؛ لأنَّ فيه حرجاً وحجراً عليهم.
¬__________
(¬1) أي: على المتقاسمين؛ لأنَّ النفعَ لهم على الخصوص، وليست بقضاء حقيقة حتى للقاضي أن يأخذ الأجر على القسمة، وإن كان لا يجوز له على القضاء، ويقدر القاضي للقاسم أَجر المثل؛ لئلا يطمع في أموالهم ويتحكَّم بالزِّيادة، ثمّ إنَّ الأَجرَ هو أَجر المثل وليس له قدر مُعيّن، وقيل: يُقَدَّرُ الأجر بربع العشر كالزّكاة؛ لأنَّها عمل العامّة فأشبه الزكاة، كما في مجمع الأنهر2: 488.
(¬2) لأنَّه مِنْ جنس عمل القضاة ويعتمد على قوله، فتشترط العدالة والأمانة والعلم بها، وإنَّما ذكر الأمانة بعد العدالة وهي من لوازمها؛ لجواز أن يكون غير ظاهر الأمانة، كما في المنح وغيره وليس بتمام؛ لأنَّ ظهور العدالة يستلزم ظهورها كما لا يخفى، تأمل، يعقوب باشا، كما في مجمع الأنهر2: 489، وفيه بحث لابن عابدين.
(¬3) أي: لو أراد الناس أن يستأجروا قساماً آخر غير الذي نصبه القاضي لا يمنعهم القاضي عن ذلك، ولا يجبرهم على أن يستأجروا قساماً؛ لأنَّه لو فعل ذلك لعلّه لا يرضى إلا بأجرة كثيرة فيتضرر الناس، كما في البدائع7: 19.
(فإن لم يفعل، نصّب قاسماً يقسم بالأجرة) (¬1)؛ لأنَّه فعلٌ حسنٌ، ومنفعته عائدة إليهما، فجاز أن يجب الأجرة عليهما، والأولى أن لا يأخذ أجرة؛ لشبه القسمة بالقضاء.
(ويجب أن يكون عدلاً، مأموناً، عالماً بالقسمة) (¬2)؛ لأنَّ القاضي يأخذ بقوله، فصار كالشَّاهد.
(ولا يُجبرُ القاضي النّاس على قاسمٍ واحدٍ) (¬3)؛ لأنَّ فيه حرجاً وحجراً عليهم.
¬__________
(¬1) أي: على المتقاسمين؛ لأنَّ النفعَ لهم على الخصوص، وليست بقضاء حقيقة حتى للقاضي أن يأخذ الأجر على القسمة، وإن كان لا يجوز له على القضاء، ويقدر القاضي للقاسم أَجر المثل؛ لئلا يطمع في أموالهم ويتحكَّم بالزِّيادة، ثمّ إنَّ الأَجرَ هو أَجر المثل وليس له قدر مُعيّن، وقيل: يُقَدَّرُ الأجر بربع العشر كالزّكاة؛ لأنَّها عمل العامّة فأشبه الزكاة، كما في مجمع الأنهر2: 488.
(¬2) لأنَّه مِنْ جنس عمل القضاة ويعتمد على قوله، فتشترط العدالة والأمانة والعلم بها، وإنَّما ذكر الأمانة بعد العدالة وهي من لوازمها؛ لجواز أن يكون غير ظاهر الأمانة، كما في المنح وغيره وليس بتمام؛ لأنَّ ظهور العدالة يستلزم ظهورها كما لا يخفى، تأمل، يعقوب باشا، كما في مجمع الأنهر2: 489، وفيه بحث لابن عابدين.
(¬3) أي: لو أراد الناس أن يستأجروا قساماً آخر غير الذي نصبه القاضي لا يمنعهم القاضي عن ذلك، ولا يجبرهم على أن يستأجروا قساماً؛ لأنَّه لو فعل ذلك لعلّه لا يرضى إلا بأجرة كثيرة فيتضرر الناس، كما في البدائع7: 19.