تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسمة
وإن قال: استوفيتُ حقِّي، ثُمَّ قال: أَخَذْتَ بعضَه مِنّي، فالقول قول خصمه مع يمينه، وإن قال: أَصابني إلى موضع كذا، فلم يُسلّمه إليه، ولم يُشْهِدْ على نفسِه بالاستيفاء، وكَذَّبه شريكُه تحالفا وفُسِخَت القِسمة، وإذا استحقَّ بعضَ نصيب أَحدِهما بعينِهِ لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويَرْجِعُ بحصّةِ ذلك من نصيبِ شريكه
وإن قال: استوفيتُ حقِّي، ثُمَّ قال: أَخَذْتَ بعضَه مِنّي، فالقول قول خصمه مع يمينه) (¬1)؛ لأنَّه ادّعى عليه غصباً، وهو منكر.
(وإن قال: أَصابني إلى موضع كذا، فلم يُسلّمه إليه، ولم يُشْهِدْ على نفسِه بالاستيفاء، وكَذَّبه شريكُه، تحالفا وفُسِخَت القِسمة) (¬2)؛ اعتباراً بالبيع، فإنَّ القسمةَ مبادلةٌ من وجهٍ.
(وإذا استحقَّ بعضُ نصيب أَحدِهما بعينِهِ لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويَرْجِعُ بحصّةِ ذلك من نصيبِ شريكه) (¬3)؛ لأنَّه أمكن جبر حقّه بالمثل، فلا يصار إلى الفسخ.
¬__________
(¬1) لأنَّه أَقرَّ بتمام القسمة واستيفائه لنصيبه ثمّ ادّعى حقّاً على خصمه وهو منكر، فلا تقبل عليه إلا ببينة، كما في الجوهرة2: 251.
(¬2) لاختلافهما في نفس القسمة، فإنَّهما قد اختلفا في قدر ما حصل بالقسمة، فأشبه الاختلاف في قدر المبيع، فوجب التحالف، كذا في شرح الإسبيجابي، قيَّد بكونه لم يشهد على نفسه بالاستيفاء؛ لأنَّه لو سبق منه ذلك لا يتحالفان وإن صَحّت الدعوى، بل بينته أو يمين خصمه، كما في اللباب2: 288.
(¬3) قال في الهداية وشرح الزاهدي: ذكر المصنف الاختلاف في استحقاق بعض بعينه،
وهكذا ذكر في الأسرار، والصحيح أنَّ الاختلاف في استحقاق بعض شائع من نصيب أحدهما، فأمّا في استحقاق بعض مُعَيَّن لا تفسخ القسمة بالإجماع، ولو استحقّ بعض شائع في الكلّ تفسخ بالاتفاق، فهذه ثلاثة أوجه، ولم يذكر قول محمد - رضي الله عنه -، وذكره أبو سليمان مع أبي يوسف - رضي الله عنه -، وأبو حفص مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو الأصح، وهكذا ذكره الإسبيجابي، قال: والصحيح قولهما، وعليه مشى الامام المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب2: 288.
وإن قال: استوفيتُ حقِّي، ثُمَّ قال: أَخَذْتَ بعضَه مِنّي، فالقول قول خصمه مع يمينه) (¬1)؛ لأنَّه ادّعى عليه غصباً، وهو منكر.
(وإن قال: أَصابني إلى موضع كذا، فلم يُسلّمه إليه، ولم يُشْهِدْ على نفسِه بالاستيفاء، وكَذَّبه شريكُه، تحالفا وفُسِخَت القِسمة) (¬2)؛ اعتباراً بالبيع، فإنَّ القسمةَ مبادلةٌ من وجهٍ.
(وإذا استحقَّ بعضُ نصيب أَحدِهما بعينِهِ لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويَرْجِعُ بحصّةِ ذلك من نصيبِ شريكه) (¬3)؛ لأنَّه أمكن جبر حقّه بالمثل، فلا يصار إلى الفسخ.
¬__________
(¬1) لأنَّه أَقرَّ بتمام القسمة واستيفائه لنصيبه ثمّ ادّعى حقّاً على خصمه وهو منكر، فلا تقبل عليه إلا ببينة، كما في الجوهرة2: 251.
(¬2) لاختلافهما في نفس القسمة، فإنَّهما قد اختلفا في قدر ما حصل بالقسمة، فأشبه الاختلاف في قدر المبيع، فوجب التحالف، كذا في شرح الإسبيجابي، قيَّد بكونه لم يشهد على نفسه بالاستيفاء؛ لأنَّه لو سبق منه ذلك لا يتحالفان وإن صَحّت الدعوى، بل بينته أو يمين خصمه، كما في اللباب2: 288.
(¬3) قال في الهداية وشرح الزاهدي: ذكر المصنف الاختلاف في استحقاق بعض بعينه،
وهكذا ذكر في الأسرار، والصحيح أنَّ الاختلاف في استحقاق بعض شائع من نصيب أحدهما، فأمّا في استحقاق بعض مُعَيَّن لا تفسخ القسمة بالإجماع، ولو استحقّ بعض شائع في الكلّ تفسخ بالاتفاق، فهذه ثلاثة أوجه، ولم يذكر قول محمد - رضي الله عنه -، وذكره أبو سليمان مع أبي يوسف - رضي الله عنه -، وأبو حفص مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو الأصح، وهكذا ذكره الإسبيجابي، قال: والصحيح قولهما، وعليه مشى الامام المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب2: 288.