اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ القسمة

وإن اختلف المتقاسمون فشَهِدَ القاسمان قُبِلَتْ شهادتُهما، فإذا ادّعى أَحدُهما الغلط، وزعم أنَّ ممّا أَصابه شيئاً في يدِ صاحبه، وقد أشهد على نفسه بالاستيفاء لم يُصدَّق على ذلك إلاّ ببيّنة
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: ذراع بذراع.
(وإن اختلف المتقاسمون (¬1) فشَهِدَ القاسمان قُبِلَتْ شهادتُهما) (¬2)؛ لتمام أهليتهما، وقول مُحمَّد - رضي الله عنه -: أنَّهما يشهدان على فعلهما حتى لا يقبل، لا يستقيم؛ لأنَّهما شهدا على التمييز، وذلك بخروج القرعة.
(فإذا ادّعى أَحدُهما الغلط، وزعم أنَّ ممّا أَصابه شيئاً في يدِ صاحبه، وقد أشهد على نفسه بالاستيفاء لم يُصدَّق على ذلك)؛ لأنَّه ادّعى خلاف ما أقرّ به، فلا يُصدّق، (إلاّ ببيّنة (¬3).
¬__________
(¬1) فقال بعضهم: نصيبي في يد صاحبي، كما في العناية9: 446.
(¬2) هذا قولُهما، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا تقبل، وسواء في ذلك قاسم القاضي وغيره، وفي شرحه: إن قسما بغير أجرة قبلت شهادتهما، وإن قسما بأجرة لا تقبل، وعند مُحمّد - رضي الله عنه -: لا تقبل في الوجهين؛ لأنَّهما يشهدان على فعل أنفسهما، ولهما: أنَّهما شهدا على فعل غيرهما وهو الاستيفاء والقبض لا على أنفسهما؛ لأنَّ فعلهما التمييز، وأمّا إذا قسما بالأجر فإنَّ لهما منفعة إذا صَحّت القسمة فأثّر ذلك في شهادتهما بالإجماع؛ لأنَّهما يدعيان إيفاء عمل استؤجرا عليه، وفي المستصفى: شهادتهما مقبولة سواء قسما بأَجر أو بغير أَجر، وهو الصحيحُ، فإن شَهِد قاسمٌ واحد لا تقبل؛ لأنَّ شهادةَ الفرد غيرُ مقبولة، كما في الجوهرة2: 251.
(¬3) لأنَّه يدّعي فسخ القسمة بعد تمامها وقد أقرّ باستيفاء حقّه فلا يُصدَّق إلا ببينة، فإن لم تقم له بيّنة استحلف الشركاءُ، فمَن نَكَل منهم جمع بين نصيب الناكل والمدعي،
فيقسم بينهما على قدر أنصبائهما، كما في الجوهرة2: 251.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1775