اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإكراه

وإذا أكره على الردّة لم تبن امرأته منه
قيل: هذا اختلاف زمان، وفي زمنه لم يقدر غير السلطان على الإكراه، وفي زمنهما تغيّر ذلك، وكثرت الظَّلمة.
وقال زُفَر - رضي الله عنه - ـ وهو قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ: الأولى أنَّه يلزمه الحدّ بكل حال؛ لأنَّ الانتشار لا يكون إلا بلذة، والخوف ينافي الالتذاذ.
(وإذا أكره على الردّة لم تبن امرأته منه) (¬1)؛ لما ذكرنا أنَّه لا يصير مرتدّاً في الحقيقة إذا كان قلبه مطمئناً بالإيمان، والله أعلم.

* * *
¬__________
(¬1) لأنَّ الردةَ تتعلّق بالاعتقاد، ألا ترى أنَّه لو كان قلبه مطمئناً بالإيمان لا يكفر، وفي اعتقاده الكفر شكٌّ، فلا تثبت البينونةُ بالشكّ، فإن قالت المرأة: قد بنت منك، وقال هو: قد أظهرت ذلك وقلبي مطمئن بالإيمان، فالقول قوله استحساناً؛ لأنَّ اللفظَ غيرُ موضوع للفرقة، وهي بتبدّل الاعتقاد ومع الإكراه لا يدلّ على التبدُّل، فكان القولُ قوله، بخلاف الإكراه على الإسلام، حيث يصير به مسلماً؛ لأنَّه لَمّا احتمل واحتمل رجحنا الإسلام في الحالين؛ لأنَّه يعلو ولا يُعلى، وهذا بيان الحكم، أَمّا فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يعتقده فليس بمسلم، ولو أكره على الإسلام حتى حكم بإسلامه ثم رجع لم يقتل؛ لتمكن الشبهة، وهي دارئة للقتل، كما في العناية9: 251.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1775