تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإذا جَلَسَ في آخر الصّلاة جَلَسَ كما جلس في الأولى
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يقرأ الفاتحةَ والسَّورةَ؛ اعتباراً بالنَّفل.
والفرق لنا: أنَّ كلَّ ركعتين من النَّفل صلاةٌ على حدةٍ بخلاف الفرض.
(فإذا جَلَسَ في آخر الصّلاة جَلَسَ كما جلس في الأولى)؛ لأنَّها هيئة مسنونة فلا تختلف كوضع اليدين على الفخذين.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يتورَّك في الثَّانية؛ لما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في آخر صلاته أماط رجله اليسرى، وأخرجها من تحت وَرِكه اليُمنى» (¬1)، وقد ضعّف (¬2) هذا الحديث الطَّحَاوي - رضي الله عنه - (¬3)، وإن صحّ: يحمل على حالة العذر، [وقد كان
¬__________
(¬1) فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في السجدتين، ثنى رجله اليسرى فجلس عليها، ونصب قدمه اليمنى، وإذا جلس في الأربع أماط رجله عن وَرِكه، وأفضى بمقعدته إلى الأرض، ونصب وَرِكه اليمنى) في معرفة السنن 3: 84، وعنه - رضي الله عنه - في حديث طويل: (حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أَخَرَ رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر) في سنن أبي داود 1: 252، وصحيح ابن حبان5: 187، وفي صحيح البخاري 1: 284: (فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدَّم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته).
(¬2) وضعفه الطحاوي، وانتصر تقي الدِّين للطحاوي، أو يحمل على حالة العذر، كما في نصب الراية1: 249، 307.
(¬3) هو أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، نسبةً إلى طَحَا: وهي قرية بصعيد مصر، وإلى الأزْد: بفتح الهمزة، وسكون الزاء المعجمة، وبالدال المهملة، وهي قبيلة مشهورة من قبائل اليمن. قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتاً لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: شرح معاني الآثار، ومختصر الطحاوي، (229 - 321هـ). ينظر: وفيات الأعيان1: 71 - 72، والعبر2: 186، وروضة المناظرص171، والفوائد البهية ص59 - 63، والتعليقات السنية ص59.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يقرأ الفاتحةَ والسَّورةَ؛ اعتباراً بالنَّفل.
والفرق لنا: أنَّ كلَّ ركعتين من النَّفل صلاةٌ على حدةٍ بخلاف الفرض.
(فإذا جَلَسَ في آخر الصّلاة جَلَسَ كما جلس في الأولى)؛ لأنَّها هيئة مسنونة فلا تختلف كوضع اليدين على الفخذين.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يتورَّك في الثَّانية؛ لما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في آخر صلاته أماط رجله اليسرى، وأخرجها من تحت وَرِكه اليُمنى» (¬1)، وقد ضعّف (¬2) هذا الحديث الطَّحَاوي - رضي الله عنه - (¬3)، وإن صحّ: يحمل على حالة العذر، [وقد كان
¬__________
(¬1) فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في السجدتين، ثنى رجله اليسرى فجلس عليها، ونصب قدمه اليمنى، وإذا جلس في الأربع أماط رجله عن وَرِكه، وأفضى بمقعدته إلى الأرض، ونصب وَرِكه اليمنى) في معرفة السنن 3: 84، وعنه - رضي الله عنه - في حديث طويل: (حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أَخَرَ رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر) في سنن أبي داود 1: 252، وصحيح ابن حبان5: 187، وفي صحيح البخاري 1: 284: (فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدَّم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته).
(¬2) وضعفه الطحاوي، وانتصر تقي الدِّين للطحاوي، أو يحمل على حالة العذر، كما في نصب الراية1: 249، 307.
(¬3) هو أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، نسبةً إلى طَحَا: وهي قرية بصعيد مصر، وإلى الأزْد: بفتح الهمزة، وسكون الزاء المعجمة، وبالدال المهملة، وهي قبيلة مشهورة من قبائل اليمن. قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتاً لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: شرح معاني الآثار، ومختصر الطحاوي، (229 - 321هـ). ينظر: وفيات الأعيان1: 71 - 72، والعبر2: 186، وروضة المناظرص171، والفوائد البهية ص59 - 63، والتعليقات السنية ص59.