تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
........................................................................
واللينة: النخلة، وقد نَصَبَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على الطائف، وقطع كرومهم، وأحرق قصر عوف بن مالك (¬1).
¬__________
(¬1) أَمّا نصبُ المجانيق؛ فلأنَّه - صلى الله عليه وسلم - نصبها على الطائف، فعن ثور بن يزيد: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن الترمذي 5: 94، وعن مكحول: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن البيهقي الصغير 3: 389، وقال الزيلعي في نصب الراية 3: 383: «ورواه ابن سعد في «الطبقات» أخبرنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول، فذكره، وزاد: أربعين يوماً، ورواه العقيلي في «ضعفائه» مسنداً من حديث عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي - رضي الله عنه -، قال: «نَصَبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على أهل الطائف»، انتهى. وقال الواقدي في «كتاب المغازي»: وقال سلمان الفارسي يومئذ: يا رسول الله، أرى أن تنصب عليهم المنجنيق، فإنا كنا بأرض فارس ننصب المجانيق على الحصون، فنصيب من عدونا، وإن لم يكن منجنيق طال المقام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعمل منجنيقاً بيده، فنصبه على حصن الطائف، ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن ربيعة، وقيل: غيره».
وأمّا التحريق ونحوه؛ فلأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أحرق البُويرة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق نخل بني النضير وقطع، وهي البُوَيْرَةُ، فأنزل الله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? چ الحشر: 5) في صحيح البخاري 4: 1852، وصحيح مسلم 1: 1365.
وأرسلوا عليهم الماء، وقطعوا أشجارهم، وأفسدوا زروعهم؛ لأنَّ في جميع ذلك إلحاق الغيظ والكبت بهم وكسر شوكتهم وتفريق جمعهم، فيكون مشروعاً، أطلق في الأشجار، فشمل المثمرة وغيرها، كما في البدائع، وأطلق في جواز فعل هذه الأشياء، وقَيَّدَه في فتح القدير بما إذا لم يغلب على الظنّ أنَّهم مأخوذون بغير ذلك، فإن كان الظاهر أنَّهم مغلوبون وأنَّ الفتحَ بادٍ، كُرِه ذلك؛ لأنَّه إفساد في غير محلّ الحاجة وما أبيح إلا لها، كما في البحر 5: 82.
واللينة: النخلة، وقد نَصَبَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على الطائف، وقطع كرومهم، وأحرق قصر عوف بن مالك (¬1).
¬__________
(¬1) أَمّا نصبُ المجانيق؛ فلأنَّه - صلى الله عليه وسلم - نصبها على الطائف، فعن ثور بن يزيد: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن الترمذي 5: 94، وعن مكحول: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن البيهقي الصغير 3: 389، وقال الزيلعي في نصب الراية 3: 383: «ورواه ابن سعد في «الطبقات» أخبرنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول، فذكره، وزاد: أربعين يوماً، ورواه العقيلي في «ضعفائه» مسنداً من حديث عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي - رضي الله عنه -، قال: «نَصَبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على أهل الطائف»، انتهى. وقال الواقدي في «كتاب المغازي»: وقال سلمان الفارسي يومئذ: يا رسول الله، أرى أن تنصب عليهم المنجنيق، فإنا كنا بأرض فارس ننصب المجانيق على الحصون، فنصيب من عدونا، وإن لم يكن منجنيق طال المقام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعمل منجنيقاً بيده، فنصبه على حصن الطائف، ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن ربيعة، وقيل: غيره».
وأمّا التحريق ونحوه؛ فلأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أحرق البُويرة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق نخل بني النضير وقطع، وهي البُوَيْرَةُ، فأنزل الله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? چ الحشر: 5) في صحيح البخاري 4: 1852، وصحيح مسلم 1: 1365.
وأرسلوا عليهم الماء، وقطعوا أشجارهم، وأفسدوا زروعهم؛ لأنَّ في جميع ذلك إلحاق الغيظ والكبت بهم وكسر شوكتهم وتفريق جمعهم، فيكون مشروعاً، أطلق في الأشجار، فشمل المثمرة وغيرها، كما في البدائع، وأطلق في جواز فعل هذه الأشياء، وقَيَّدَه في فتح القدير بما إذا لم يغلب على الظنّ أنَّهم مأخوذون بغير ذلك، فإن كان الظاهر أنَّهم مغلوبون وأنَّ الفتحَ بادٍ، كُرِه ذلك؛ لأنَّه إفساد في غير محلّ الحاجة وما أبيح إلا لها، كما في البحر 5: 82.