تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أَسير أو تاجر، وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأَسارى، لم يكفوا عن رميهم، ولكن يقصدون بالرمي الكفّار دون المسلمين، ولا بأس بإخراج النِّساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً
(ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أَسير أو تاجر)؛ لأنَّ قتلَهم واجب، فكون مَن لا يجوز قتله فيهم لا يسقطه، كما لا يسقطه الذراري والنِّسوان، (وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأَسارى لم يكفوا عن رميهم، ولكن يقصدون بالرمي الكفّار دون المسلمين) (¬1)؛ لأنَّه يؤدّي إلى أن يتخذوا ذلك ذريعةً إلى إبطال قتالهم أصلاً، وفي ذلك من الفَساد ما لا يخفى.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز رميهم إلاّ إذا ابتدؤوا، وفي ذلك إباحة قتل المسلمين برمي الكفّار، وأنَّه لا يجوز.
(ولا بأس بإخراج النِّساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً
¬__________
(¬1) أي: إذا كان فيهم مسلم أسير لا يكفوا عن رميهم، بل يرمونا مقصودين بالرمي؛ لأنَّه يلزمه التمييز نيّةً إذا لم يقدر على التمييز فعلاً؛ إذ الطاعة بقدر الطاقة، وأمّا لو تترَّسوا بالمسلمين، فإنّنا إذا امتنعنا لأجلهم انسدّ هذا الباب؛ ولأنَّ فيه دفع الضرر العام، وما أَصبنا منهم لا دية علينا ولا كَفّارة؛ لأنَّ الجهادَ فرض، وَمِن ضرورة إقامته سقوط الضمان، كما في شرح ابن ملك ق91/ب.
(ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أَسير أو تاجر)؛ لأنَّ قتلَهم واجب، فكون مَن لا يجوز قتله فيهم لا يسقطه، كما لا يسقطه الذراري والنِّسوان، (وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأَسارى لم يكفوا عن رميهم، ولكن يقصدون بالرمي الكفّار دون المسلمين) (¬1)؛ لأنَّه يؤدّي إلى أن يتخذوا ذلك ذريعةً إلى إبطال قتالهم أصلاً، وفي ذلك من الفَساد ما لا يخفى.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز رميهم إلاّ إذا ابتدؤوا، وفي ذلك إباحة قتل المسلمين برمي الكفّار، وأنَّه لا يجوز.
(ولا بأس بإخراج النِّساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً
¬__________
(¬1) أي: إذا كان فيهم مسلم أسير لا يكفوا عن رميهم، بل يرمونا مقصودين بالرمي؛ لأنَّه يلزمه التمييز نيّةً إذا لم يقدر على التمييز فعلاً؛ إذ الطاعة بقدر الطاقة، وأمّا لو تترَّسوا بالمسلمين، فإنّنا إذا امتنعنا لأجلهم انسدّ هذا الباب؛ ولأنَّ فيه دفع الضرر العام، وما أَصبنا منهم لا دية علينا ولا كَفّارة؛ لأنَّ الجهادَ فرض، وَمِن ضرورة إقامته سقوط الضمان، كما في شرح ابن ملك ق91/ب.