تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وإن نَدَّ بعيرٌ إليهم فأَخذوه ملكوه، وإذا لم يكن للإمامِ حمولة يَحْمِل عليها الغنائم قَسَمَها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام، ثُمَّ يرتجعها منهم فيقسمها، ولا يجوز بيعُ الغنائم قبل القسمة، ومَن مات من الغانمين في دارِ الحربِ، فلا حَقّ له في الغنيمة
(وإن نَدَّ بعيرٌ إليهم فأَخذوه ملكوه)؛ لأنَّ البعير لا يد له، فتثبت يد الكافر عليه.
(وإذا لم يكن للإمامِ حمولة يَحْمِل عليها الغنائم قَسَمَها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام، ثُمَّ يرتجعها منهم فيقسمها) (¬1)؛ لأنَّ في ذلك منفعةً راجعةً إلى المسلمين، فللإمام أن يُكلِّفَهم في ذلك؛ إذ لا يجوز القسمة في دار الحرب، ولا يترك الغنائم فيها مع القدرة على نقلِها.
(ولا يجوز بيعُ الغنائم قبل القسمة)؛ لعدم ظهور الملك لكلِّ واحد فيها.
(ومَن مات من الغانمين في دارِ الحربِ، فلا حَقّ له في الغنيمة) (¬2)؛ لقول
¬__________
(¬1) لم يشترط رضاهم، وهو رواية السير الكبير، والجملةُ في هذا أنَّ الإمامَ إذا وَجَدَ في المغنم حمولة يحمل الغنائم عليها؛ لأنَّ الحمولةَ والمحمول مالهم، وكذا إذا كان في بيتِ المال فضل حمولة؛ لأنَّه مالُ المسلمين، ولو كان للغانمين أو لبعضهم لا يجبرهم في رواية السير الصغير؛ لأنَّه ابتداء إجارة، وصار كما إذا نفقت دابّته في مفازة ومع رفيقه فضل حمولة، ويجبرهم في رواية السير الكبير؛ لأنَّه دفعُ الضرر العام بتحميل ضرر خاص، كما في الهداية5: 483.
(¬2) لأنَّه صلة فلا يملك قبل القبض، كالمرأة إذا ماتت ولها نفقةٌ مفروضةٌ في ذمّة
الزوج، وهذا إذا مات في نصف السنة، أما إذا مات في آخرها يستحب صرفه إلى قريبه، كما في شرح ابن ملك ق97/ب.
(وإن نَدَّ بعيرٌ إليهم فأَخذوه ملكوه)؛ لأنَّ البعير لا يد له، فتثبت يد الكافر عليه.
(وإذا لم يكن للإمامِ حمولة يَحْمِل عليها الغنائم قَسَمَها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام، ثُمَّ يرتجعها منهم فيقسمها) (¬1)؛ لأنَّ في ذلك منفعةً راجعةً إلى المسلمين، فللإمام أن يُكلِّفَهم في ذلك؛ إذ لا يجوز القسمة في دار الحرب، ولا يترك الغنائم فيها مع القدرة على نقلِها.
(ولا يجوز بيعُ الغنائم قبل القسمة)؛ لعدم ظهور الملك لكلِّ واحد فيها.
(ومَن مات من الغانمين في دارِ الحربِ، فلا حَقّ له في الغنيمة) (¬2)؛ لقول
¬__________
(¬1) لم يشترط رضاهم، وهو رواية السير الكبير، والجملةُ في هذا أنَّ الإمامَ إذا وَجَدَ في المغنم حمولة يحمل الغنائم عليها؛ لأنَّ الحمولةَ والمحمول مالهم، وكذا إذا كان في بيتِ المال فضل حمولة؛ لأنَّه مالُ المسلمين، ولو كان للغانمين أو لبعضهم لا يجبرهم في رواية السير الصغير؛ لأنَّه ابتداء إجارة، وصار كما إذا نفقت دابّته في مفازة ومع رفيقه فضل حمولة، ويجبرهم في رواية السير الكبير؛ لأنَّه دفعُ الضرر العام بتحميل ضرر خاص، كما في الهداية5: 483.
(¬2) لأنَّه صلة فلا يملك قبل القبض، كالمرأة إذا ماتت ولها نفقةٌ مفروضةٌ في ذمّة
الزوج، وهذا إذا مات في نصف السنة، أما إذا مات في آخرها يستحب صرفه إلى قريبه، كما في شرح ابن ملك ق97/ب.