اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولا يُنَفِّلُ بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس، وإذا لم يجعل السَّلب للقاتل فهو من جملةِ الغنيمة، والقاتل وغيرُه فيه سواء،
(ولا يُنَفِّلُ بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس) (¬1)؛ لتعلّق حقّ الغانمين بالغنيمة، وأما الخمس فأمر الإمام فيه نافذ.
(وإذا لم يجعل السَّلب للقاتل فهو من جملةِ الغنيمة، والقاتل وغيرُه فيه سواء) (¬2)؛ لعموم قوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? پ ... چ الأنفال: 41 الآية.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: السلبُ للقاتل، وإن لم يحرض الإمام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قتل قتيلاً فله سَلَبُهُ» (¬3)، إلاّ أنَّه يحتمل أنَّه قال ذلك شرطاً أو شرعاً، وهو يملك الأمرين، ومع الاحتمال لا يبقى حجّة.
¬__________
(¬1) لأنَّها إذا أحرزت تعلق بها حقّ جميع الجيش، وأمّا الخمس فلا حَقّ للجيش فيه، فيجوز التنفيل منه، كما في الجوهرة2: 266.
(¬2) لأنَّه مأخوذٌ بقوّة الجيش، فيكون غنيمةً، فيقسم الغنائم كما نطق به النصّ، كما في الهداية5: 512؛ فعن جنادة بن أمية - رضي الله عنه -، قال: (كنّا معسكرين بدابق، فذكر لحبيب بن أبي مسلمة الفهري أنَّ نبيه القبرصي خرج بتجارة مِنَ البحر يريد بها أرمينية، فخرج عليه فقتله، فجاء بسلبه يحمله على خمسة أبغال من الديباج والياقوت، فأراد حبيب أن يأخذَه كلّه، وقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مَن قتل قتيلاً فله سَلَبُهُ، فقال أبو عبيدة: خذ بعضه فإنَّه لم يقل ذلك للأبد، فقال معاذ لحبيب: فإنَّما لك ما طابت به نفس إمامك، وحدَّثهم به معاذ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَعطوه الخمس، فباعه حبيب بألف دينار) في المعرفة10: 174، وإسحاق والطبراني في الكبير والأوسط، كما في الدراية2: 127.
(¬3) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1775