اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وأرضُ السّواد كلُّها مملوكة لأهلها يجوز بيعُهم لها وتصرّفهم فيها
نكير، وكذلك اجتمعت الصحابة - رضي الله عنهم - على وضع الخراج على الشام (¬1).
(وأرضُ السّواد كلُّها مملوكة لأهلها يجوز بيعُهم لها وتصرّفهم فيها) (¬2)؛ لما ذكرنا أنَّ عمر - رضي الله عنه - تركها في أيديهم، ووضع عليها وعلى رؤوسهم
¬__________
(¬1) فعن الحكم: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعث عثمان بن حنيف - رضي الله عنه - فمسح السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزاً أو درهماً»، قال وكيع: يعني الحنطة والشعير، وضع على كل جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب خمسة دراهم، في السنن الكبرى للبيهقي 9: 230، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 59. وعن الشعبي: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - بعث ابن حنيف إلى السواد، فَطَرِزَ الخراج، فوضع على جريب الشعير درهمين، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم، وعلى جريب القصب ستة، وعلى جريب النخل ثمانية، وعلى جريب الكرم عشرة، وعلى جريب الزيتون اثنى عشر» في الأموال لابن زنجويه 1: 207. وعن عمرو بن ميمون الأودي، رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبل أن يصاب بثلاث أو أربع واقفاً على ناقته على حذيفة بن اليمان، وعثمان ابن حنيف، وهو يقول: «لعلكما حملتما الأرض ما لم تطق، وكان حذيفة على جوخى وعثمان على ما سقى الفرات، فقال حذيفة: لو شئت لأضعفت أرضي، وقال عثمان: حملتها أمراً هي له مطيقة، وما فيها كثير فضل، قال: انظرا أن لا تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق» في فضائل عمر ص10.
(¬2) لأنَّها فتحت عنوة وقهراً، وأُقرّ أَهلها عليها ووضع عليهم الخراج في أرضهم والجزية على رؤوسهم، فبقيت الأرض مملوكة لهم، كما في الجوهرة2: 271.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1775