اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

والخراجُ الذي وضعه عمر - رضي الله عنه - على السواد من كلّ جَريب يبلغه الماء قفيزٌ هاشميّ، وهو الصّاع ودرهم، ومن جَريب الرَّطبة خمسة دراهم، ومن جَريب الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دراهم
(والخراجُ (¬1) الذي وضعه عمر - رضي الله عنه - على السواد من كلّ جَريب يبلغه الماء قفيزٌ هاشميّ، وهو الصّاع ودرهم، ومن جَريب الرَّطبة (¬2) خمسة دراهم، ومن جَريب الكرم المتصل (¬3) والنخل المتصل عشرة دراهم)، وكان ذلك بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم -، ولم يُنْكِر عليه أحدٌ، فكان إجماعاً (¬4).
(وما سوى ذلك من الأصناف يوضع عليها بحسب الطاقة) (¬5)؛ فإنَّ عمر - رضي الله عنه - لَمَّا بعث حذيفة بن اليمان وابن حُنَيْف - رضي الله عنهم - وضعا كذلك، فقال لهما عمر - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) الخراج على ضربين: خراج مقاطعة، وخراج مقاسمة، فخراجُ المقاطعة: هو ما إذا افتتح الإمامُ بلداً ومَنَّ عليهم، أو رأى أن يضعَ عليهم جُزءاً من الخراج، إمّا نصف الخراج أو ثلثُه أو ربعُه فإنَّه يجوز، ويكون حكمُه حكم العشر، يعني أنَّه يتعلَّق بالخارج لا بالتمكّن من الزراعة، حتى إذا عَطَّلَ الأَرض مع التمكُّن لا يجب عليه شيء كما في العشر، ويوضع ذلك في الخراج، ومن حكمِه أنَّه لا يزيد على النصف، وينبغي أن لا ينقص عن الخمسِ ضعف ما يؤخذ من المسلمين، كما في الجوهرة2: 272.
(¬2) وهو البرسيم: ومثلها البقول، عيني، كما في اللباب2: 315.
(¬3) أي: بعضه ببعض، بحيث تكون الأرض مشغولة به، كما في اللباب2: 315.
(¬4) سبق قبل صفحات.
(¬5) معناه: كالزعفران وغيره؛ لأنَّه ليس فيه توظيف عمر - رضي الله عنه -، وقد اعتبر عمر - رضي الله عنه - الطاقة في الموظّف، فنعتبرها فيما لا توظيف فيه، قالوا: ونهاية الطاقة أن يبلغ الواجب نصف الخارج ولا يزاد عليه؛ لأنَّ النصفَ عينُ الإنصاف، قال الخجندي: وفي جريب الزعفران الخراج قدر ما يطيق، فإن كان يبلغ قدر غلّة الأرض المزروعة يؤخذ منه قدر خراج المزروعة، وإن كان يبلغ غلّة الرطبة ففيه خمسة دراهم، وعلى هذا التقدير، واعلم أنَّ الخراجَ لا يتكرَّر بتكرر الخارج في سنة واحدة، وإنَّما عليه في السنة الواحدة خراج واحد سواء زَرَعَها في السنة مرّة أو مَرّتين أو ثلاثاً، بخلاف العشر؛ لأنَّه لا يتحقَّقُ عشر إلا بوجوده في كلّ خارج، كما في الجوهرة2: 273.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1775